أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ٨٠ - و استدل للقول الأول بأمور
فإذا فاء- و هو أن يصالح أهله- فإن اللّه غفور رحيم، و إن لم يفيء أجبر على الطلاق، و لا يقع بينهما طلاق حتى يوقف، و إن كان أيضا بعد الأربعة الأشهر، ثم يجبر على أن يفيء أو يطلّق [١].
(و منها) ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد [٢] عن علي بن الحكم [٣] عن علي بن أبي حمزة [٤] عن أبي بصير قال:
سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إذا آلى الرجل من امرأته، و الإيلاء أن
[١] الوسائل: ج ١٥ ص ٥٤٠.
[٢] المراد منه اما هو أحمد بن محمد بن خالد البرقي أو أحمد بن محمد ابن عيسى اللذان مر ذكرهما و وثاقتهما.
[٣] الظاهر أنه قد يعبر عنه باسم على بن الحكم الأنباري الذي قيل انه كان تلميذا لابن أبى عمير و لقي من أصحاب الصادق (ع) الكثير كما كان ذلك شأن ابن فضال و ابن بكير. و قد يعبر عنه باسم على بن الحكم بن الزبير الكوفي مولى النخع المكنى بأبى الحسن الذي روى عنه كتابه أحمد بن محمد. و قد وثقه الشيخ في الفهرست و العلامة و روى عنه جمع من المعتمدين مثل: أحمد بن محمد و محمد بن أبى عمير و ابن محبوب و غيرهم. و أيا من كان المراد منهما فهو معتمد في الحديث على ما تقدم في المقدمة.
[٤] الظاهر أنه على بن أبي حمزة البطائني الكوفي قائد أبي بصير يحيى بن القاسم الذي قيل انه أحد عمد الواقفة. و قال العلامة: انه كذاب ملعون رويت عنه أحاديث و كتب التفسير من أوله الى آخره الا أنى لا استحل أن يروى عنه حديثا واحدا انتهى. و لكن الأمر لو كان كذلك لما استحل الرواية عنه جمع من المعتمدين الثقات عند القوم مثل: ابن أبى عمير و صفوان و الجوهري و ابن محبوب و يونس بن عبد الرحمن و غيرهم، فالرجل معتمد في الحديث عندنا و لا يعبأ بمثل هذه التضعيفات. هذا مضافا الى أنه ممن لهم أصل من الأصول الأربعمائة المعتمدة، و هذه مزية أخرى له جليلة كما ذكرنا في المقدمة.