أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ٨٣ - و استدل للقول الأول بأمور
عن أبان [١] عن أبي مريم [٢] عن أبي جعفر ٧ قال: المؤلي يوقف بعد الأربعة أشهر، فإن شاء إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، فإن عزم الطلاق فهي واحدة و هو أملك برجعتها [٣].
(و منها) ما رواه أبو جعفر الطوسي بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلاء [٤] عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
سألته عن رجل آلى من امرأته حتى مضت أربعة أشهر، قال: يوقف فإن عزم الطلاق اعتدت امرأته كما تعتدّ المطلّقة، فإن فاء فأمسك فلا بأس [٥].
و نحو هذه الأخبار غيرها مما هو كثير و صريح في كون أول مدة الإيلاء هو أول ما عزم الزوج على ذلك.
[١] هو أبان بن عثمان الأحمر البجلي، من أصحاب الصادق و الكاظم (ع).
قال الكشي: انه ممن أجمع الأصحاب على صحة الرواية التي ثبتت عنه روايته و الإقرار له بالفقه. و روى عنه جمع من المعتمدين مثل: الحسين ابن سعيد و صفوان بن يحيى و الحسن بن على الوشاء و الحسن بن على بن فضال و غيرهم.
[٢] هو عبد الغفار بن قاسم بن قيس بن قيس بن فهد المكنى بأبى مريم الأنصاري الكوفي. وثقه النجاشي و العلامة. و روى عنه جمع من المعتمدين منهم: هشام بن سالم و ظريف بن ناصح و عبد اللّه بن المغيرة و يونس بن يعقوب و موسى بن بكير و أبان و غيرهم.
[٣] الوسائل: ج ١٥ ص ٥٤٣.
[٤] الظاهر أنه العلاء بن رزين الكوفي مولى ثقيف. روى عن الصادق (ع) و صحب محمد بن مسلم و تفقه عليه. وثقه النجاشي و العلامة و غيرهما و قالوا:
انه جليل القدر وجيها في الأصحاب.
[٥] الوسائل: ج ١٥ ص ٥٤٦.