أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ٧٩ - و استدل للقول الأول بأمور
عن بكير بن أعين [١] عن بريد بن معاوية [٢] قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول في الإيلاء: إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول و لا حقّ في الأربعة أشهر و لا إثم عليه في كفّه عنها في الأربعة أشهر، فإن مضت الأربعة أشهر قبل أن يمسّها فسكتت و رضيت فهو في حلّ و سعة، فإن رفعت أمرها قيل له: إما أن تفيء فتمسّها و إما أن تطلّق.
و عزم الطلاق أن يخلّى عنها، فإذا حاضت و طهرت طلّقها و هو أحقّ برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء، فهذا الإيلاء الذي أنزله اللّه تعالى في كتابه و سنّة رسوله (صلى اللّه عليه و آله) [٣].
(و منها) ما رواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: أيّما رجل آلى من امرأته- و الإيلاء أن يقول: و اللّه لا أجامعك كذا و كذا و اللّه لأغيظنك ثم يغاضبها- فإنه يتربّص به أربعة أشهر، ثم يؤخذ بعد الأربعة أشهر فيوقف،
[١] هو أخو زرارة. روى عن الباقر و الصادق (ع). و روى الكشي بسند صحيح أنه لما بلغ الصادق وفاته قال: و اللّه لقد أنزله اللّه بين رسوله و أمير المؤمنين. روى عنه جمع من المعتمدين منهم: زرارة و حريز و عبد اللّه ابنه و عمر بن أذينة و محمد بن أبى عمير و غيرهم.
[٢] هو بريد بن معاوية العجلي الكوفي المكنى بأبى القاسم، من أصحاب الباقر و الصادق (ع). قال النجاشي و العلامة: كان وجها من وجوه أصحابنا ثقة فقيه له محل عند الأئمة (ع). و قال الكشي: انه ممن أجمع الأصحاب على صحة الرواية التي ثبتت عنه روايته و انقادوا له بالفقه. و تقدم في ترجمة زرارة و محمد بن مسلم و أبى بصير أنه من أوتاد الأرض و من الافقهين.
[٣] الوسائل: ج ١٥ ص ٥٣٦.