أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ٥٤ - الثاني ورد في أكثرها أنه ينفق عليه في السجن
سمعان [١] عن عبد اللّه بن علي بن الحسين [٢] عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين : أنه كان يقطع يد السارق اليمنى في أول سرقته، فإن سرق ثانية قطع رجله اليسرى، فإن سرق ثالثة خلّده في السجن [٣].
و نحوها غيرها من الأخبار الكثيرة الدالّة على تخليد السارق في المرة الثالثة بعد إجراء الحدّ عليه في المرة الاولى و الثانية. و في هذه الأخبار نكت و فروع لا بد من التنبيه عليها.
فروع
الأول: إن المصرح به في أكثر هذه الأخبار هو أنه يجب تخليد السارق في السجن،
و هو بمعنى إيداعه فيه الى آخر زمان عمره.
و يؤيده التصريح بإيداعه فيه الى الأبد في خبر زرارة، و التصريح بإيداعه حتى يموت في خبر محمّد بن قيس.
الثاني: ورد في أكثرها أنه ينفق عليه في السجن
من بيت
[١] لم يذكر في كتب الرجال أحد بهذا الاسم الا أنه لما كان في سند الحديث هو شيخنا المفيد ; و هو الذي يسنده اليه، فالسند معتمد خصوصا بعد روايته عن عبد اللّه بن على بن الحسين.
[٢] هو عبد اللّه بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب (ع) أخو أبي جعفر الباقر (ع). كان يلي صدقات النبي ٦ و صدقات أمير المؤمنين (ع) و كان فاضلا فقيها يروى عن آبائه أخبارا كثيرة و حدث الناس عنها و حملوا عنه الآثار المروية عنهم.
[٣] الوسائل: ج ١٨ ص ٤٩٦.