أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ٥٦ - الثالث ورد في عدة من أخبار الباب أنه يجب قبل إيداع السارق في المرة الثالثة إلى الحبس أن يجلد أولا
محمّد عن أبيه عن علي : أنه اتى بسارق فقطع يده، ثم اتى به مرة أخرى فقطع رجله اليسرى، ثم اتى به ثالثة فقال: إني استحي من ربي أن لا أدع له يدا يأكل بها و يشرب بها و يستنجي بها و لا رجل يمشي عليها. فجلده و استودعه و أنفق عليه من بيت المال [١].
(و منها) ما رواه في الجعفريات بالسند الذي تقدم عن جعفر عن أبيه ٨ بنحو ما تقدم، و قال في آخره: فجلده و استودعه الحبس [٢].
و نحوه خبره الآخر.
(و منها) ما رواه القاضي في الدعائم بإسناده عن أمير المؤمنين ٧ في حديث: و كان أمير المؤمنين ٧ إذا اتى به في الثالثة بعد أن قطع يده و رجله في المرتين جلده في السجن و أنفق عليه من فيء المسلمين فإن سرق في السجن قتله [٣].
أقول: و يحتمل أن تكون كلمة «جلده» مصحّفة أو محرفة و أن تكون بالخاء و معناها حينئذ أن يستودع في السجن أبدا إلى آخر عمره. و أما إذا كان بالجيم فلا شكّ في أن الجلد إنما هو من باب التعزير الذي كان رآه ٧ لمصلحة كانت هناك أو كان يراه أمرا راجحا و يدلّ
[١] الوسائل: ج ١٨ ص ٤٩٦.
[٢] المستدرك: ج ١٨ ص ١٢٥.
[٣] المصدر السابق: ص ١٢٦.