نهاية المقال في تكملة غاية الآمال - الشيخ عبد الله المامقاني - الصفحة ٤٨ - في أن مبدأ خيار الحيوان من حين العقد
و لا صحيحة محمّد بن مسلم المثبتة (- اه-)
المراد بها هي المتقدّمة عند ذكر مستند علم الهدى (ره)
قوله طاب ثراه لكن الإشكال في إطلاق الصّحيحة الأولى (- اه-)
أراد بها الصّحيحة المتضمّنة لقوله ٧ و صاحب الحيوان بالخيار ثلثة أيّام و وصفها بالأولى لكونها أوّل ما ذكره بعد القول الثّالث
قوله طاب ثراه فلا محيص عن المشهور (- اه-)
قد عرفت انّ الحقّ الّذي لا محيص عنه هو القول الثالث
[عدم الفرق بين الأمة و غيرها في مدة خيار الحيوان]
قوله طاب ثراه لا فرق بين الأمة و غيرها (- اه-)
اى من العبد و الحيوانات صرّح بذلك الحلّي في (- ئر-) و الشهيدان في اللّمعتين و محكي (- س-) و اخرون ممّن تأخّر عنهم بل نسبه في الرّياض إلى الأكثر قيل لعلّ مراده ظاهرهم قلت النّسبة في محلّها لأنّ الإطلاق في كلمات الفقهاء كغيرها معتبر
قوله طاب ثراه بل عن الأوّل دعوى الإجماع (- اه-)
قال في الغنية و الخيار في الأمة مدّة استبرائها بدليل الإجماع المتكرّر انتهى
قوله طاب ثراه و ربّما ينسب هذا إلى المقنعة (- اه-)
قال في المقنعة و (- ية-) لو ابتاع إنسان جارية و عزلها عند ثقة على استبرائها كانت النفقة عليها من مال البائع في مدّة الاستبراء فان هلكت فيها فمن ماله دون مال المبتاع انتهى و قريب من ذلك في المؤدّى عبارتا المراسم و الوسيلة و محكي الجامع
قوله طاب ثراه و لم أقف لهم على دليل
اى عدى إجماع الغنية الّذي هو كسراب بقيعة الّا ان يحمل على صورة عدم قبض المشتري الأمة فيثبت خيار التّأخير لكنّه خلاف مصبّ عبائرهم و على اىّ حال فالأقوى عدم الفرق لإطلاق الأخبار بل عموم صحيح الحلبي المؤكّد للحيوان بالكلّ و خصوص صحيح ابن رئاب الّذي مورده الجارية و صحيح ابن سنان المتقدّم الصّريح في الشمول للجارية بقرينة الحبل مؤيّدا ذلك كلّه بإطلاق الإجماعات المزبورة في صدر المقال و نفى البعد عن القول الأخر نظرا الى ذهاب معظم الأصحاب اليه و حكاية الغنية الإجماع عليه كما صدر من سيّدنا في مفتاح الكرامة ساقط بالبداهة إذ قول المعظم لا حجّة فيه في قبال قول الحجّة المعصوم ٧ و إجماع الغنية لا ينفع مع وجود الخلاف و دعوى الإجماع على خلافه من قوم فلا تذهل
[في أن مبدأ خيار الحيوان من حين العقد]
قوله طاب ثراه مبدء هذا الخيار من حين العقد (- اه-)
هذا هو خيرة (- كرة-) و (- شاد-) و التنقيح و اللمعتين و غاية المراد و (- لك-) و (- مع صد-) و مجمع الفائدة و الكفاية و الرّياض و المستند و (- ئق-) و المصابيح و غيرها بل في المصابيح و خيارات الفقيه الغرويّ انّه ظاهر المعظم بل في مجمع الفائدة و المقابيس و غيرهما انّه المشهور بين الأصحاب ثمَّ لا يخفى عليك انّ لازم نزاعهم في كون مبدء خيار المجلس من حين العقد أو من حين التفرّق هو تسالمهم على ثبوت خيار المجلس في بيع الحيوان لكلّ من المتبايعين لإطلاق دليله و يظهر اثر ذلك بالنّسبة إلى البائع على القول المشهور من عدم ثبوت خيار الحيوان له فإنّه يثبت له خيار المجلس و كذا فيما إذا أسقطا خيار الحيوان في العقد أو بعده فإنّه يبقى لهما خيار المجلس و قد ادّعى في المقابيس الاتّفاق على دخول خيار المجلس في بيع الحيوان (- أيضا-) و مع ذلك فربّما احتمل بعضهم عدم الثبوت نظرا الى انّ لازم مقابلة خيار المجلس بخيار الحيوان و جعل مورد الأوّل غير الحيوان و مورد الثّاني الحيوان هو عدم جريان خيار المجلس في بيع الحيوان الا ترى الى قوله ٧ في خبر علىّ بن أسباط الخيار في الحيوان ثلثة أيّام للمشتري و في غير الحيوان ان يتفرّقا و مثله صحيح فضيل عن ابى عبد اللّه ٧ قال قلت له ما الشّرط في الحيوان قال ثلثة أيّام للمشتري قال قلت له و ما الشّرط في غير الحيوان قال البيعان بالخيار ما لم يفترقا الحديث فتأمّل كي يظهر لك إمكان ان يقال انّ المراد بقوله ما الشرط في الحيوان هو السّؤال عن الحيوان من حيث كونه حيوانا فيكون المراد بقوله غير الحيوان غير الملحوظ بعنوان كونه حيوانا فيشمل الحيوان إذا لوحظ باعتبار كونه مبيعا لا باعتبار عنوان كونه حيوانا و مثله المراد في قوله ٧ و فيما سوى ذلك من بيع كما نبّه على ذلك الوالد العلّامة أعلى اللّه مقرّه و مقامه
قوله طاب ثراه لظاهر قوله ٧ (- اه-)
هذا أحد أدلّة هذا القول و وجه الظّهور هو انّ بيانه ٧ منتهى كلّ من خيار المجلس و خيار الحيوان ظاهر في موافقتهما في المبدإ و مبدأ الأوّل من حين العقد فكذا الثّاني الثّاني ما تمسّك به في التنقيح و الإيضاح و غيرهما من انّ العلّة للخيار هو العقد فلو تأخّر عنه لزم تأخّر المعلول عن علّته و هو محال و فيه أوّلا النّقض بما لو اشترط في ضمن العقد الغير المقتضى للخيار الخيار من بعد العقد بيوم أو ساعة إلى عشرة ساعات مثلا فإنّه يجوز بلا خلاف فما هو الجواب عن لزوم تأخّر المعلول عن علّته فهو الجواب هنا و ثانيا الحلّ بانّ ذلك ليس من تأخّر المعلول عن علّته إذ بعد ثبوت انّ المبدء من حين التفرّق يكون العقد علّة للخيار من حين التفرّق و لازمه انّما هو امتناع تأخّر ثبوت الخيار من حين التفرّق لاستلزامه تأخّر المعلول عن علّته لا امتناع تأخّره من حين العقد لفقد العلّية بالنّسبة الى ما قبل التفرّق حتّى يلزم تأخّر المعلول عن العلّة و بعبارة وجيزة الوجه المذكور قاصر عن إثبات المطلوب ضرورة عدم إثباته علّية العقد للخيار من حينه حتى يلزم من القول بكونه من حين التفرّق تأخّر المعلول عن علّته فالتمسّك به فرع إثبات علّية العقد للخيار من حينه فإن أريد إثبات العلّية على ذلك النّحو بدليل أخر كان هو الحجّة دون هذا الوجه و ان أريد إثباته بهذا الوجه فلا دلالة فيه كما لا يخفى على المتدبّر البصير الثّالث انّه لو لا كون مبدئه من حين العقد للزم بطلانه لانّه لا يعلم مبدئه للجهل بوقت التفرّق و احتمال الزّيادة و النّقصان و هو يوجب الغرر أشار إليه في غاية المراد و فيه أوّلا النّقض بما لو شرط في ضمن العقد الواقع على غير الحيوان ثبوت الخيار له بعد التفرّق الى يومين مثلا فإنّه يصحّ بوفاق من الخصم فيلزم صحّة الفرض (- أيضا-) لعدم الفارق و ثانيا انّ احتمال الزّيادة و النقصان ممنوع لانّ مقدار المدّة ثلثة أيّام على كلّ حال و انّما الجهالة في مبدئه و هي غير قادحة لعدم الدّليل عليه و دفع الأصل له و قاعدة الغرر لا تقتضي ذلك و انّما الغرر فيما لو كان أصل مقدار المدّة مجهولة و ليس فليس الرّابع ما في كشف الظّلام من انّ الأصل اللّزوم فمهما أمكن رفع الخيار عن جزء من الزّمان فهو اولى بل هو متعيّن و لا ريب في انّه إذا جعل مدّة الخيار من حين العقد قلّت مدّة الخيار بتداخله مع خيار المجلس فالاقتصار على المتيقّن فيما خالف الأصل متعيّن و فيه ما لا يخفى
قوله طاب ثراه خلافا للمحكي عن ابن زهرة (- اه-)
فإنّه ساق الكلام على وجه الكلّية و قال اعلم انّ ابتداء المدّة للخيار من حين التفرّق بالأبدان لا من حين حصول العقد لانّ الخيار انّما يثبت بعد ثبوت العقد و هو لا يثبت الّا بعد التفرّق فوجب ان يكون الخيار ثابتا من ذلك الوقت انتهى
قوله طاب ثراه و كذا الشيخ و الحلّي (- اه-)
(١١) أصل هذه الشبهة و الاستظهار من الشهيد (ره) في غاية المراد و لا تخلو من نظر سيّما مع ظهور بعض عبائرهما في كون المبدء في هذا الخيار من حين العقد و كفاك منها قول الحلّي (ره) في (- ئر-) انّ المذهب مستقرّ في انّ الخيارين للمشتري في الحيوان بمجرّد العقد خيار المجلس و خيار الثلث