مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٤٦ - عمارة مشهده
وقتل معه صول ، وولده محمّد بن صول صار من رجال الدولة العبّاسيّة ودعاتها ، ويكنى أبا عمارة ، قتله عبد الله بن عليّ عمّ أبي جعفر المنصور.
وكان إبراهيم بن العبّاس الصولي كاتبا حاذقا بليغا فصيحا منشئا مفلقا من فحول الشعراء ، وكان من أبلغ الناس في الكتابة حتّى صار كلامه مثلا.
قال ابن النديم : أبو إسحاق إبراهيم بن العبّاس بن محمّد الصولي الكاتب ، أحد البلغاء والشعراء الفصحاء ، وكان إليه ديوان الرسائل في مدّة جماعة من الخلفاء ، وكان ظريفا نبيلا.
قال أبو تمام : لو لا أنّ همّة إبراهيم سمت به إلى خدمة السلاطين لما ترك لشاعر خبزا يعني لجودة شعره.
قال أبو الفرج في الأغاني : كان إبراهيم وأخوه عبد الله من صنايع ذي الرياستين الفضل بن سهل ، اتصلا به فرفع منهما وتنقّل إبراهيم في الأعمال الجليلة والدواوين إلى أن مات وهو يتقلّد ديوان الضياع والنفقات بسرّ من رأى.
وقال دعبل : لو تكسّب إبراهيم بالشعر لتركنا في غير شيء ، ثمّ أنشد له وكان يستحسن ذلك من قوله :
| إنّ امرئ أضنّ بمعروفه | عنى لمبذول له عذري | |
| ما أنا بالراغب في عرفه | إن كان لا يرغب في شكري |
اجتمع الكتّاب عند احمد بن إسرائيل فتذاكروا الماضين من الكتّاب ، فأجمعوا أنّ أكتب من كان في دولة بني العبّاس أحمد بن يوسف وإبراهيم بن العبّاس ، وإنّ أشعر كتّاب دولتهم إبراهيم بن العبّاس ومحمّد بن عبد الملك بن الزيّات ؛ فإبراهيم أجودهما شعرا ومحمّد أكثرهما شعرا.
وقال الخطيب في تاريخ بغداد : كان الصولي من أشعر الكتّاب وأرقّهم لسانا وأسبرهم قولا ، وله ديوان شعر مشهور.