مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٩٧ - جملة من سادات النقويّة الذين ينتهي نسبهم إلى جعفر الكذّاب
قال : بلد هي مدينة قديمة على دجلة فوق الموصل ، بينهما سبعة فراسخ ، وبينها وبين نصيبين ثلاثة وعشرون فرسخا ، وربّما قيل بلط بالطاء ، وإنّما سمّيت بلد لأنّ الحوت ابتلعت يونس ٧ في نينوى مقابل الموصل وبلطته هناك ، وبها مشهد عمر بن عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب ٧ ، فقد اشتبه المشهد المشار إليه بمشهد أبي جعفر محمّد ابن عليّ الهادي ٨ وبلد موصل ببلد سامرّاء ، وكثيرا ما توجد أمثال هذه الاشتباهات في الأنساب والمقابر والتواريخ.
الثاني : إنّ النوبختي صرّح في كتاب الفرق والمذاهب [١] أنّ أبا جعفر السيّد محمّد ابن عليّ الهادي ٨ توفّي في سامرّاء وحيث أنّ سامرّاء كانت عاصمة كبيرة كما عرفت في الجزء الأوّل ، فمن توفّي في أرجائها يقال إنّه توفّي فيها فلا يذهب عليك أنّه ينافي كونه مدفونا في بلد ، وقد عرفت أنّ سامرّاء طولها كان أزيد من ثمانية فراسخ.
الثالث : إنّ المتتبّع الخبير إذا أمعن النظر في المجدي علم أنّ الرجل كان كثير العثار والاشتباه وقد تعرّض لاشتباهاته العلّامة الأديب الميرزا محمّد بن علي الأردوبادي في بعض تأليفاته ، وقد قرأ عليّ جملة منها فعلى هذا يرتفع الوثوق عن متفرّداته البتّة.
وإن قلت : لم يكن متفرّدا في رأيه بل الحموي في معجم البلدان في ترجمة بلد قال : إنّ السيّد عبد الكريم بن طاوس قال : إنّ السيّد محمّد بن عليّ الهادي قبره هناك باتفاق.
قلت : هذا غلط فاحش لأنّ ياقوت الحموي باتفاق توفّي سنة ٦٢٦ كما صرّح بذلك في وفيات الأعيان وفي ترجمته في مقدّمة كتابه معجم البلدان ومعجم الأدباء ،
[١] الفرق والمذاهب : ٩٤.