مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٥١ - المدفونون في سامرّاء القديمة ونواحيها من العلماء والأعيان
ومولده بسرّ من رأى سنة سبع وخمسين ومأتين وبها منشأه ، وكان ورعا زاهدا فقيها عارفا بالحديث ، توفّي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ثمّ عدّ له نيّفا وعشرين كتابا ، (وما لم يثبت وفاته في سرّ من رأى ليس من أفراد هذا العنوان وإنّما ذكرناه لكونه ولد فيها).
فائدة : قال : المصري ـ بسكون الميم وسكون الصاد المهملة وكسر الراء المهملة والياء ـ نسبته إلى مصر صقع معروف ، والكلمة تنصرف ولا تنصرف ، وتؤنّث وتذكّر ، وظاهر القاموس أنّ الشايع فيها المنع من الصرف والتأنيث ، لأنّه قال : وقد تصرف وقد تذكّر ، انتهى.
ولم تستعمل في الكتاب المجيد إلّا غير منصرف ، فقال سبحانه في سورة يونس : (وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً)[١] الآية ، وفي سورة يوسف : (وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ)[٢] الآية ، وفي سورة الزخرف : (وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ)[٣] الآية ، وأمّا قوله تعالى في سورة البقرة : (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ)[٤] الآية ، فليست الكلمة مستعملة في الصقع المخصوص حتّى توجب العلميّة والتأنيث منعها من الصرف ، وإنّما استعملت في المعنى الوصفي فلا تكون إلّا منصرفة فلذا نصبت في هذه الآية فلا تذهب.
[١] يونس : ٨٧.
[٢] يوسف : ٢١.
[٣] الزخرف : ٥١.
[٤] البقرة : ٦١.