مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٣٢ - المدفونون في سامرّاء القديمة ونواحيها من العلماء والأعيان
قيل : وكان عارفا باللغة ، وله من الكتب كتاب التعفية ، كتاب معاني الشعر ، كتاب العروض.
شعره :
في شرح الصحيفة للسيّد عليخان عليه الرحمة قال : ومن غريب ما وقع لأبي يوسف يعقوب المعروف بابن السكّيت ، وكان من أكابر علماء العربيّة وعظماء الشيعة ، وهو من أصحاب الجواد والهادي ٨ أنّه قال في التحذير من عثرات اللسان :
| يصاحب الفتى من عشرة بلسانه | وليس يصاب المرء من عثرة الرجل | |
| فعثرته في القول تذهب رأسه | وعثرته في الرجل تبرء عن السهل |
فاتفق أنّ المتوكّل العبّاسي ألزمه تأديب ولديه المعتزّ والمؤيّد ، فقال له يوما : أيّما أحبّ إليك : ابناي هذان أم الحسن والحسين؟ فقال : والله إنّ قنبرا خادم عليّ ٧ خير منك ومن ابنيك. فقال المتوكّل للأتراك : سلّوا لسانه من قفاه ، ففعلوا ، فمات ; ، وذلك لخمس خلون من رجب سنة ٢٤٤.
وقال الدميري في ترجمة القبّرة من كتابه حياة الحيوان : ومن محاسن شعر ابن السكّيت:
| إذا اشتملت على اليأس القلوب | وضاق لما به الصدر الرحيب | |
| وأوطنت المكاره واستقرّت | وأرست في أماكنها الخطوب | |
| ولم تر لانكشاف الضرّ وجها | ولا أغنى بحيلته الأريب | |
| أتاك على قنوط منك عفو | يمنّ به اللطيف المستجيب | |
| وكلّ الحادثات إذا تناهت | فموصول بها فرج قريب |