مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢١٢ - نبذة من حياة بحر العلوم
| يدعى عليّا في الورى وهو دني | بالوصف بل بالذات بل بالمعدن | |
| فكان كلّ من يزور الحرما | يعطيه من قبل الدخول درهما | |
| ويخشم الساق له بالختم | علامة على أداء الرسم | |
| قال وكنت ذات يوم حاضرا | وهو بباب الصحن يرعى الزائرا | |
| فجاء في وقت حضوري فوج | فيهم فتى شهم ومعه الزوج | |
| فسلّموا وسلّموا الدرهما | ووسموا في سوقهم خواتما | |
| ودافع الفتى من الشهامه | عن زوجه وبذل الغرامه | |
| فامتنع الحاكم من إعفائها | وقال لا أقبل باستثنائها | |
| قال الفتى وغيرتي لا تقبل | إذّا نعود والثواب يحصل | |
| فعاد والزوج وراه تتبع | فأغضب الحاكم ممّا يصنع | |
| وقضّب الزوج برأس المحجن | من غضب على الفتى وضغن | |
| فوقعت بروعة بالعتبة | وانكشف الخمار عمّا حجبه | |
| فالتفت الفتى لمن لهم أتى | وقال قد فاض الونى حتّى متى | |
| إن كنتم ترضون هذا العملا | بضيفكم رضيته محتملا | |
| وراح وهو يستشيط غضبا | ممّا رأى من الذي قد قضبا | |
| قال وقام بعد ذاك الحاكم | فأقعدته علّة تلاكم | |
| واغبرّ وجهه وخانه الجلد | واعتاق فهو كلّما قام قعد | |
| فحملته صحبه لداره | فلم يكن يقوى على اقتداره | |
| وأنفذت لي داعيا فداعيا | أمّ له جئتها مراعيا | |
| فقال لي وهو يساوق النفس | أرض الفتى عنّي بكلّ ملتمس | |
| قال رضيت عنه ذا كفاه | وما أظنّه يرى شفاه | |
| قد كان غيظي حالة الإقبال | ولم يك الرضا بتلك الحال |