كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ٥٣ - باب فيما يتعلّق بالحجرة المعطرة
عمارتها والقيام عليها بل في التعرض لذكر بعض محاسنها فمن ذلك الزيارة التي هي الغنيمة والنعمة السنية العظيمة.
| هنيئا لمن زار خير الورى | وحط عن النفس أوزارها | |
| فإن السعادة مضمونة | [لمن][١] حل طيبة أو زارها |
قال العلامة في الجوهر المنظم : نقل المطوعي عن السلف أنهم كانوا قبل إدخال الحجر في المسجد يقفون في الروضة مستقبلين الرأس الشريفة ، لتعذر استقبال الوجه الكريم وإذا سن استدبار القبلة في الخطبة لأجل مواجهة السامعين فلأجله أولى.
| [وأي](٢) بلاد الله حلت به فما | أراها وفي عيني حلت غير مكة | |
| وأي مكان ضمها [حرم][٣] كذا | أرى كل دار أوطنت دار هجرة |
والوقوف أفضل فإن قعد [جثا][٤] على ركبتيه. ناظرّا إلى الأرض أو إلى أسفل ما يستقبله من جدار القبر الشريف. [ويغض][٥] طرفه عما هنالك من الزينة وغيرها. ويمثل ذاته الشريفة بين عينيه حتى كأنه يراه مع ملاحظة الأدب [والاستغاثة][٦].
وما أحسن ما قال :
| [بمثلك][٧] الشوق الشديد لناظري | فاطرق أجلالا كأنك حاضر |
وقال آخر :
| واطراق طرف العين ليس بنافع | إذا كان [طرف][٨] القلب ليس بمطرق |
مسألة : إذا وقف وضع يمينه على يساره. على ما قاله الكرماني وروى الإرسال ولكل [وجه][٩].
وجه الأول : أنه يستلزم أن يكون الإمساك محاذيا للقلب ، ويستفاد منه أنه لا يمسك كذلك إلا [النفيس][١٠] ومنه ينتقل إلى أنه لا أنفس من القلب ، فيمسك عن الخواطر المذمومة فكان الإمساك الحسي وسيلة إلى الإمساك المعنوي الذي هو روح الصلاة ، وسرها المقصود منها.
[١] في أ [من].
[٢] في أ [وأرى].
[٣] في أ [حرام].
[٤] بياض في أ.
[٥] في [ويغض].
[٦] في أ [والاستعانة].
[٧] في ب [يمن لك].
[٨] في أ [طراق].
[٩] ثبت في ب [وجهه].
[١٠] ثبت في أ [النفس].