كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ١٦١ - باب في ذكر العالية
| فما يبدو بها النعمان إلا | نسبناه إلى ماء السماء |
ومن أحسن حدائق العالية الدوار ، بضم أوله وتشديد الواو ، والمسمارية وما حولها والبغوة ، فإن فيها البغية.
فائدة قال في الوفاء ، زهرة بالضم ثم السكون ، بين الحرة الشرقية ، والسافلة مما يلي القف ، كانت من أعظم قرى المدينة ، وكان بها ثلاثمائة صانع ، وهي مما يلي العالية بالقرب من الصافية وفي [١] الدور الثمينة.
القف بالضم والتشديد ، وأصله ما ارتفع من الأرض وغلظ ، وكان فيه إشراف على ماء حوله ، وأحجار كالإبل البروك ، وهو علم بواد بالمدينة عند المشربة وبه حسنا ، وأما جفاف فهو واد طاب روح نسيمه ، وصح مزاج اقليمه رياضه زاهرة وحياضه باهرة ، ونخيله باسقة وأشجاره متناسقة.
| واد حريري الرياض فكم به | من حارث يغدو به همام | |
| ممتد أردية الظلال فروضه | باكي العيون وثغره بسام |
أو هو كما قال :
| منزل طيب وماء معين | وثرى أرضه يفوح عبيرّا | |
| وإذا المرء قدر السير منه | فهو ينهاه بإسمه أن يسيرا |
فلا زال كذلك ولا برحت معمورة بعمارته هاتيك المسالك ، قال في زهر الرياض جفاف بالكسر وفائين ، جهة من العالية به الحدائق الحسنة والمنتزهات البهية المستحسنة ومن حق تلك المنازل والربوع ، ان تكتب تراجمها باللجين أو بالدموع ، وفيها قلت متذكر السالف العيش الطيب ، فلا زالت بها شاء ابيب الغيث الصيب.
| سقى الله في وادي جفاف بنائلا | لهن جفاء رائق اللون والحسن | |
| بران على ساقي النشير ثوابت [٢] | وأخرى مع الأعناب في ساحة العهن |
وقال آخر :
| جفاف بواديها رياض نواضر | بها ينجلي عن قلب ناظرها الهم | |
| على نفسه فليبك من ضاع عمره | وليس له منها نصيب ولا سهم |
وقال :
| في زمان الربيع أهل جفاف | في نعيم إذ تزهر الأزهار |
[١] سقط من أ.
[٢] في ب [ثابت].