كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ١٧٢ - باب في ذكر العالية
| ضربن العذق [١]في ينبوع[٢] عين | طلبن معنيه حتى رويناه | |
| كأن فروعهن بكل ريح | عذارى بالذوائب ينتضينا |
وقال السري الرفا :
| وكأن ظل النخل حول قبابها | ظل الغمام إذا الهجير توقدا | |
| من كل خضراء الذوائب زينت | بثمارها جيدا لها ومقلدا | |
| حرقت أسافلهن أعماق الثرى | حتى اتخذت البحر فيه موردا | |
| شجر إذا ما الصبح أسفر لم يتح | للأس طائره ولكن غردا |
وقال آخر :
| أنظر إلى البسر إذ تبدى | ولونه قد حكى الشقيقا | |
| كأنما خوصه عليه | زبر جد مثمر عقيقا |
وقال في البلح الأحمر :
| أما ترى النخل حاملات | بسرّا حكى حمرة الشقيق | |
| كأنه من عقود تبر | منظمات من العقيق |
وقال في البلح الأخضر :
| أما ترى النخل طلعت بلحا | جاء بشيرّا بدولة الرطب | |
| مكاحل من زمرد مرطت | مقمعات الروس بالذهب |
وقال آخر :
| أما ترى الرطب المجنى لأكله | حلوى أعدت لنا من صنعة الباري | |
| ما باشرتها بذي [٣] العقاد في عمل | في الدست يومّا ولا حطت على النار |
وقال ابن شرف القيرواني :
| ومطبوخ بغير عقيد نار | عزمت على جناه بابتكار | |
| آبانيذ تبدت من عقيق | مقمعة بمسبوك النظار | |
| وترى لصفاء جوهرها نواها | كألسنة العصافير الصغار |
وقال آخر :
[١] في ب [العرق].
[٢] في ب [ينبع].
[٣] في ب [الليل].