كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ٤٨ - المقالة الأولى
ومنها [أن][١] العجوة من الجنة [٢]. فقد اشتملت المدينة المنورة على شيء من أرض الجنة [ومياهها][٣] وثمارها ... وما أحسن ما قال :
| رياض نجد بكم جنان | فضية حورها حسان | |
| وترب واديكم بنجد | مسك وحصباؤها جمان | |
| والجار في ربعكم عزيز | والحد في أرضكم مصان | |
| والريح من [شعبكم][٤] عبير | والزهر ورد وزعفران | |
| يا من لهم في الفؤاد مثوى | عذابه يشهد الجنان | |
| كم حن قلبي إلى لقاكم | [وبيننا][٥] الغور والرعان | |
| وكنت أخفي الهوى ودمعي | من شدة الوجد ترجمان |
وبالجملة فقد اشتملت المدينة الشريفة على محاسن تعشقها العقول وأوانس ما بين القلب وهمومه تحول. ولطائف تعطر أندية الأفكار طيبا ، وتعطى من تعرض لنفحاتها من عرفها الطيب نصيبّا.
| وحدثتني يا سعد عنها فزدتني | شجونّا فزدني من حديثك يا سعد |
فما أحلى ذاك الحديث وهو حبيب النفس وعشيق الطبع وسمير ضمير الجمع. تتولع به الأرواح لا الرياح ، وتزهى به الألسن لا الأغصن ، وتبدو به طلعة البئر لا الشجر [ويحلو][٦] بجناه. الجنان لا الجنان [يجلو به][٧] المنطق السحار لا الأسحار.
| أعد ذكر نعمان لنا إن ذكره | هو المسك ما كررته [يتضوع][٨] | |
| فإن قر قلبي فاتهمه وقل له | بمن أنت بعد العامرية [تولع][٩] |
قال المجد الشيرازي في المغانم المطابة في مقام طابة : وبعد فإن العناية بالمدينة
[١] سقط من «ب».
[٢] أخرجه الترمذي في الطب (٤ / ٤٠١) ـ الحديث (٢٠٦٨). وابن ماجه في الطب (٣ / ١١٤٣) ـ الحديث (٣٤٥٥).
والدارمي في الدقاق (٢ / ٤٣٦) ـ الحديث (٢٨٤٠). والإمام أحمد في مسنده (٣ / ٥٢٠) ـ الحديث (٤ / ١٥٥). والبغوي في شرح السنة (١١ / ٣٢٦).
[٣] في أ [وميائها].
[٤] في ب [أرضكم].
[٥] في أ [وبغينا] هكذا رسمت.
[٦] في أ [ويسمح].
[٧] في أ [ويجلوه].
[٨] في أ [ينضوع].
[٩] في أ [مولع].