كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ١٥٩ - باب في ذكر العالية
وقال آخر :
| منازل أحبابي ومربى عشيرتي | وأوطان أوطاري ورضى سخطي | |
| لويت عناني في حماها عن اللوى [١] | وهمت بها لا بالمحصب والسقط | |
| ولذ عناق الفقر لي بغنائها | وفي غيرها لم أرض بالملك والرهط | |
| سقى سفحها إن قل دمعي سحابة | مكللة بالقطر منهلة النقط | |
| ويا أسطر النبت التي قد تسلسلت | بصفحتها لا زالت واضحة الخط | |
| ولا زال ذلك الروض بالطل معجما | ومن شكل أنواع المسرة في ضبط |
وقال ولله دره :
| سقى الله في أرض العوالي منازلها [٢] | قطعت [٣] بها دهر الربذا من العمر | |
| درت أنني قد [٤] حببتها متنزها | فمدت لتلقاني بساطّا من الزهر | |
| وفيها لقد رق النسيم وحيثما | ذهبت وجدت الماء في خدمتي يجري |
وقلت أنا في ذلك وإن لم أكن هنالك :
| نشأت بفضل الله في ظل دوحة [٥] | سمت بنبي كنت من بعض عترته | |
| فإن شئت في صفح العوالي وإثباتا | بدار الذي طابت وطالت بهجرته | |
| فهاتيك دار الحبيب وهذه | بها منن هي يا صاح من حول حجرته |
وقلت في تفضيل العالية وفيه نظر :
| فضل العوالي بين ولأهلها | فضل قديم نوره يتهلل | |
| من لم يقل أن الفضيلة طنبت | أرض العوالي وهو حق يقبل | |
| إني قضيت بفضلها وأقول في | وادي قبا الفضل الذي لا يجهل |
وقلت في تقسيم الشوق :
| إذا كنت في أرض العوالي تشوقت | لأرض قبا نفسي وفيها المؤمل | |
| ولو كنت فيها قالت النفس ليت لي | بأرض العوالي يا خليلي منزل | |
| فيا ليت أني كنت شخصين فيهما | وما ليت في التحقيق إلا تعلل |
وقلت بلسان حال الأحوال :
[١] في أ [الوي].
[٢] في أ [منازها].
[٣] في ب [فطمت].
[٤] سقط من ب.
[٥] في ب [رومة].