كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ١٩٩
حياتك كل ليلة وتنشدني وأنشدته البيتين فتبسم وقال يا زكي كيف لو سمعتني أنشدهما اليوم ، فقلت له كيف فأنشد :
| بالله يا ركب الحجاز تحملوا | مني تحية مغرم مشتاق | |
| وقفوا على شط الفرات وخبروا | إني رهين جنادل وطباق | |
| قد كان في موت الذين أحبهم | ذكرى اللبيب وعبرة العشاق |
وما أحسن ما قال :
| فاخلع محبة من يموت وخذ بنا | يا قلب في عشق الجمال الباقي |
وقال غيره :
| تنزهت عن دار تؤل إلى الفنا | وملت إلى دار بها جنة المأوى | |
| وقلت لتلك الدار لما تركتها | سلام على الفاني فلست له أهوى |
مسألة : يسن للزائر أن يزور البقيع في كل يوم متطهرّا تأسيّا صلى الله تعالى وسلم عليه ويقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم السابقون [١] وإنا بكم إن شاء الله لا حقون اللهم اغفر لأهل بقيع الفرقد ، اللهم اغفر لنا ولهم أنشد لنفسه الشيخ أبو عبد الله القيومي مقتبسّا على لسان الموتى :
| تأمل ما الذي كنا عليه | بأيام الحياة وما بقينا | |
| وقل لما تمر بنا سلام | عليكم دار قوم مؤمنينا |
والمعروف المشهور بالبقيع من القبور ، قبر العباس بن عبد المطلب ، عم النبي ٦ وعليه ملبن ساج.
| (وسكان دار لا تزاور بينهم | على قرب بعض في التجاور من بعض | |
| كأن خواتيما من الطين فوقهم | فليس لها حتى القيامة من فض | |
| نساق بنو الدنيا إلى الحتف عنوة | ولا يشعر الباقي بحالة من يمض |
وقال آخر :
| وما [٢] الدهر إلا ساعة ثم تنقضي | بما كان فيها من نعيم ومن خفض | |
| فهون ولا تحفل بحال مساءة | ولا مزحة تأتي فكلتاهما تمض |
وقال :
[١] سقط من أ.
[١] سقط من أ.