كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ٢٣٧
وقال آخر :
| لله تحت قباب العزّ طائفة | أخفاهم في رداء الفقر إجلالا | |
| هم السلاطين في أطمار مسكنة | استعبدوا من ملوك الأرض إقبالا | |
| غير ملابسهم شم معاطهم | جروا على ملك الخضراء أذيالا | |
| هذي المناقب لا ثوبان من عدن | خبطا قميصا فعاد بعد أسمالا |
يروى أن الرشيد ظفر من خزائن بني أمية برقعة من الحرير الأخضر مكتوب فيها بالذهب الأحمر هذان البيتان :
| إذا سد باب عنك من دون حاجة | فدعه لأخرى ينفتح لك بابها | |
| فإن قراب البطن يكفيك ملؤه | ويكفيك سوآت الأمور اجتنابها |
فقال :
| ولا تك مبذالا لعرضك واجتنب | ركوب المعاصي يجتنبك عقابها | |
| وسم بجميل العبر نفسك واغتنم | شريف المزايا لا يفتك ثوابها | |
| تعش سالمّا والقول فيك مهذب | كريم وقد هانت عليك صعابها | |
| وتندرج الأيام والكل ذاهب | يمر ويفنى عذبها وعذابها | |
| وما الدهر إلا من يوم وليلة | ولا العمر إلا طيها وذهابها |
وقال آخر :
| أخص الناس بالايمان عبد | خفيف الحاد [١] شيمته الوقار | |
| له بالليل حظ من قيام | ومن صوم إذا جاء النهار | |
| وفيه عفة [٢] وله خمول | إليه بالأصابع لا يشار | |
| تقل الباكيات عليه إن ما | قضى نحبّا وليس له يسار | |
| فذاك قد نجا من كل هم | ولم تمسه يوم الحشر نار |
ومنهم المحسن والمؤثر على [٣] نفسه على ضيق الحال وشدة البأس وكان يقال :
| ليس العطاء من الفضول [٤] سماحة | حتى تجود وما لديك قليل |
وما أوقع ما قال :
| الناس اثنان في زمانك ذا | أن تبتغي غير دين لم تجد |
[١] من ب [ألحاف].
[٢] في ب [خفه].
[٣] من ب [الموسر].
[٤] في ب [فضول].