كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ٥٢ - باب فيما يتعلّق بالحجرة المعطرة
باب فيما يتعلق بالحجرة المعطرة
والمنبر الشريف وذكر فضل الروضة [المطهرة][١] والمسجد المنيف [نفائس هذا الباب][٢] أنفاس روضة. ونظم المعاني سلسبيل وسلسل.
لما بنى النبي ٦ مسجده بنى لنسائه حجرا على نعت بناء المسجد من اللبن وجريد النخل وهي تسعة أبيات على أبوابها مسرح الشعر الأسود طول كل ستر ثلاثة أذرع [و][٣] والعرض ذراع ، فلما كانت أيام الوليد بن عبد الملك أمر بإدخالها في المسجد ولم تكن منه قبل بنائها.
[وعن][٤] سعيد بن المسيب انه قال «وددت انهم لو تركوها على حالها ينشأنا شيء من المدينة ويقدم قادم من الآفاق فيرى ما اكتفى به رسول الله صلّى الله تعالى وسلم عليه ، في حياته فيكون ذلك فيما يزهد الناس في التكاثر والتفاخر.
قلت : وحيث قامت بأوصاف هذه الحجر أقلام الأعلام فهي بأبصار التصور لذي الاعتبار مشاهدة ولكن المحسن والمقبح كما يقال هو العرف فيا ليت شعري ما الفائدة :
| أرى الصمت خيرا من [عظات][٥] بليغة | إذا لم يكن للسامعين قبول |
وأما الحجرة الشريفة النبوية فقد بنيت مرات ومن أحسن ما [حكي][٦] في ذلك أن السلطان نور الدين [الشهيد][٧] حفر حولها خندقا إلى الماء وملأه بالرصاص المذاب وذلك في سنة سبع وخمسين وخمسمائة بسبب واقعت النصرانيين. فصار [ذلك][٨] صورّا محكمّا على الحجرة واما المقصورة الآن والقبة المشرفة ففي غاية الاتقان والاحكام وهي ملحوظة بعناية الله تعالى للولادة والحكام [ولسنا][٩] في صدد اخبار
[١] سقط من ب.
[٢] سقط من ب.
[٣] في ب [في].
[٤] بياض في أ.
[٥] في ب [أخبار].
[٦] في ب [ذكر].
[٧] سقط من ب.
[٨] سقط من أ.
[٩] في أ [ولنا].