كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ٥٧ - باب فيما يتعلّق بالحجرة المعطرة
وعن الزهراء البتول رضي الله تعالى عنها لما قبر عليه [الصلاة][١] والسلام أخذت قبضة من تراب قبره [عليه الصلاة والسلام][٢] وجعلته على عينيها وبكت وأنشدت :
| ما ذا علي من شم تربة أحمد | أن لا يشم مدى الزمان غواليا | |
| صبت علي مصاب لو أنها | صبت على الأيام صرن لياليا |
وفي حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه أن مروان أقبل فرآه ملتزم من القبر المكرم ، فأخذ برقبته. وقال : هل تدري ما تصنع قال : نعم لم آت الحجر وإنما أتيت رسول الله ٦.
| لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله | ولكن أبكوا عليه إذا وليه غير أهله |
وعن بعضهم :
| اتبع طريق الهدى | ولا يضرك قلة السالكين | |
| وإياك وطرق الضلالة | ولا تغتر بكثرة الهالكين | |
| وهذا الحق ليس به خفاء | فدعني من بنيات الطريق |
[مسألة][٣] : إن قيل : ما [حكمة][٤] دفنه عليه [الصلاة][٥] والسلام بالمدينة المنورة وقد جاء أن كل أحد إنما يدفن في المحل الذي خلق منه وإنما خلق عليه [الصلاة][٦] والسلام [من الطينة التي خلقت منها الكعبة][٧].
[قيل][٨] : حكمة افراده عن مكة [المشرفة][٩] بمحل بعيد منها ليكون متبوعّا لا تابعّا ، ولتتمايز الناس في شد الرحال إلى [نصوصه][١٠].
[وقد][١١] حكى صاحب عوارف المعارف أن الطوفان لما علا الكعبة موج منها موجة إلى كل محل قبره الشريف فهو في الحقيقة لم يدفن إلا في أصل الكعبة.
وحكى السهروردي أن سليمان ٧ زار محل قبر محمد ٦ وأخبر بأنه سيقبر فيه ، واختصاص المدينة بذلك من بين قرى الحجاز لأنها باعتبار ذاتها لا بما عرض لها من نحو [حماها][١٢] مع أنها نقلت إلى الحجفة أعذب أرض في تهامة
[١] سقط من أ.
[٢] سقط من أ.
[٣] بياض في أ.
[٤] في ب [حكم].
[٥] سقط من ب.
[٦] سقط من أ.
[٧] في ب هكذا [من طينة الكعبة].
[٨] سقط من أ.
[٩] في ب [الشريفة].
[١٠] ثبت في ب [بخصوصه].
[١١] سقط من أ.
[١٢] في ب [حمامها].