كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ٢٠١
| وأعجب شيء إن تأملت أنها | منازل تطوى والمسافر قاعد) [١] |
وقال :
| نصير ترابّا كأن لم نكن | وعاة العلوم رعاة الأمم | |
| فتبّا لعيش قصير الدوام | ووجدان حظ قرين القدم |
وقال آخر :
| سل الأيام ما فعلت بكسرى | وقيصر والقصور وساكنيها | |
| أما استدعتهم للبين طرا | ولم تدع الحليم ولا السفيها |
وقال :
| سل الأيام على أمم تقضت | ستخبرك المعالم والرسوم | |
| ولا تطلب بدار الذل عزا | فدارك ليس فيها ما تروم |
وجد مكتوبّا على لوح قبر :
| صاحت بهم حادثات الدهر فانقلبوا | مستبدلين من الأوطان أوطانا | |
| تركوا منازل كان العز مفرشها | واستفرشوا حفرّا غبرّا وقيعانّا |
نكتة : قال الحكيم بطليموس : لا يهولنكم أمر الموت فإن مرارته في خوفه.
آخذه المتنبي فقال :
| الأسى قبل فرقة الموت عجز | والأسى لا يكون بعد الفراق |
وقال بعضهم :
| لا تنكر فضيلة الموت | فإنها وسيلة إلى فراقك |
ما تكره وإن كان سببّا لفراقك ما تحب من القواعد الفقهية دفع المضار مقدم على جلب المصالح على أنه لا طريق إلى الجادة ولا مدح إلا على الإجادة :
| جزى الله عنا الموت [٢] خيرّا فإنه | أبر بنا من كل بر وأرأف | |
| يعجل تخليص النفوس من الردى | ويدني إلى الدار التي هي أشرف |
وقال آخر :
| قد قلت إذ مدحوا الحياة وبالغوا | في الموت ألف فضيلة لا تعرف | |
| منها أمان لقائه بلقائه | وفراق كل معاشر لا ينصف |
[١] زائدة في أ.
[٢] في ب [الموت عنا].