كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ٤٧ - المقالة الأولى
قيل : معناه تصفي أهلها من الكدورات ، حتى يكونوا محلا للفيض الرحماني.
وقيل هو على بابه ويكون إخراج الخبيث منها زيادة في [حسرته][١] وهذا بعيد مما أعتقده. أو هو من باب الترهيب.
| فهذا اختياري فوافق ان رضيت به | او لا فدعني ومن أهوى واختاره |
وما أحسن ما كتب به بعضهم إلى أبي الوفا :
| أيجوز أن أظمأ وماء غديركم | عذب وفيه من الزلال [٢] رحيق | |
| ويضيمني دهري وفي عتباتكم | تلقى الرجال وتستريح النوق |
«فكتب له الجواب»
| أهلا وسهلا إن أتيت ومرحبّا | ما في حمى كرم الأحبة ضيق | |
| لا [تيأس][٣] من روح من أحببته | فعلى الأحبة [للمحب][٤] حقوق |
وما أحسن ما قال :
| وبعد ذاك الجفا إن جئت معتذرّا | إلى حمانا تجد عفوّا وغفرانا | |
| حتى تظن بأن الوصل ما برحت | أيامه وكأن الهجر ما كانا |
ومن محاسنها أنه ٧. «رأى أنه أصبح على بئر من آبار الجنة». فأصبح على بئر غرس. و «رؤيا الأنبياء حق» [عليهم الصلاة والسلام](٥)(٦).
ـ المدينة (٤ / ١١٥) ـ الحديث (١٨٨٣). ومسلم في الحج (٢ / ١٠٠٦) ـ الحديث (٤٨٩ / ١٣٨٣). والإمام أحمد في مسنده (٣ / ٤٧٩) ـ الحديث (١٥٢٢٥). والإمام مالك في الموطأ (٢ / ٨٨٦) ـ الحديث (٤).
[١] سقط من «ب».
[٢] الماء الزلال : البارد العذب الصافي. انظر / القاموس المحيط (٣ / ٣٨٩).
[٣] في أ [تنأس].
[٤] سقط من «ب».
[٥] سقط من أ.
[٦] بلفظ «رؤيا النبيّ ـ ٦ ـ حق» أخرجه : الإمام أحمد في مسنده (٥ / ٢٧٦) ـ الحديث (٢٢٠٩٦).