كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ٣٧ - المقالة الأولى
| أتيتك زائرّا وودت أني | جعلت سواد عيني أمتطيه | |
| وما لي لا أشير على [المآقي][١] | إلى قبر رسول الله فيه |
ولما وقع بصري على القبر الشريف ، والمسجد المنيف ، فاضت من الفرح سوابق العبرات ، حتى أصابت بعض الثرى والجدارات ، وكان ما كان مما لست [أذكره][٢] فظن خيرّا ولا تسأل عن الخبر.
[أنشد لنفسه أبو العباس أحمد بن محمد][٣]
| أيها المغرم [المشوق][٤] هنيئّا | ما أنالوك [٥] من لذيذ التلاقي | |
| قل لعينيك تهملان سرورا | طالما أسعداك يوم الفراق | |
| أبدل الوجد بالسرور ابتهاجا | وجميع الأشجان والأشواق | |
| وأمر العين أن تفيض سجالا | وتوالي بدمعها المهراق | |
| هذه دارهم وأنت محب | ما بقاء الدموع في [الأماق][٦] |
[أنشد لنفسه أبو العباس أحمد بن محمد][٧]
| إذا ما حدى [٨] الحادي يا جمال بيثرب | فليت المطايا فوق خدي تعتق | |
| فما عبق [٩] الريحان الا وتربها | أجل من الريحان طيبا وأعبق |
ومن محاسنها : حديث «من صلّى في مسجدي هذا أربعين صلاة كتب له براءة من النار وبراءة من العذاب ، وبراءة من النفاق» [١٠].
ومنها : «أنه من خرج على طهر لا يريد إلا الصلاة فيه كان بمنزلة حجة» [١١].
[١] في ب [اللأماق].
[٢] كشط في «أ».
[٣] كشط في «أ».
[٤] في ب [المسلوق].
[٥] قال في القاموس : اللوك أهون المضغ أو مضغ صلب أو علك الشيء. انظر / القاموس المحيط (٣ / ٣١٨).
[٦] في ب [الآفاق].
[٧] سقط من «ب».
[٨] سقط من «ب».
[٩] أي لصق. انظر / القاموس المحيط (٣ / ٢٦٠).
[١٠] أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣ / ١٩١) ـ الحديث (١٢٥٩٠). والطبراني في الأوسط (٥ / ٣٢٥) ـ الحديث (٥٤٤٤).
وقال : لم يرو هذا الحديث عن أنس إلا نبيط بن عمر تفرد به ابن أبي الرجال. اه.
قال الحافظ الهيثمي بعد ما عزاه للإمام أحمد والطبراني : ورجاله ثقات. انظر / مجمع الزوائد للهيثمي (٤ / ١١).
[١١] ضعيف جدّا : البيهقي في شعب الإيمان في فضل الحج والعمر (٣ / ٥٠٠) ـ وفيه يوسف بن طهمان ، قال الحافظ ابن حجر : واه. انظر / لسان الميزان (٦ / ٣٢٢) ـ (١١٥٧).