كتاب الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - الحسيني المدني، محمّد كبريت - الصفحة ٣٢ - المقالة الأولى
| سكان طيبة أبلى الحب صبكم | والشوق باق ليوم العرض في طول | |
| تالله لم ينسه المقياس [روضتكم][١] | ولا تسلى عن الزرقاء بالنيل |
[ومن محاسنها][٢] إن ترابها شفاء من الجذام كما هو الوارد [٣]. وشفاء من كل داء بالتجربة الصادقة. المعروفة عند الخلف والسلف وما أوقع ما قال :
| ولو قيل للمجنون ليلى أحب [أم](٤) | جنان [بها][٥] حور حلت نعم الخد | |
| لقال غبار من تراب يقابلها | أحب إلى قلبي وأشهى من الخلد |
فائدة : ذكر علماء الخواص أن من قدم أرضّا فأخذ من ترابها فجعله في مائها ثم شربه [عوفي من بلائها][٦].
وقيل : يستحب للمسافر أن يصحب معه تراب أرضه التي ولد بها فإذا قدم أرضّا أخرى جعل منه شيئّا في مائها وشرب منه فإنه يسلم من ضررها وهو من المجربات.
ومن محاسنها : أن من أصابه عرض أو مرض. وأقبل على الشباك الشريف متضرعّا مستغيثّا. لم يبرح حتى يفرج الله تعالى كربه والناس في ذلك تتفاوت بحسب الاعتقاد والاستعداد.
| وإذا لم تر الهلال فسلم | لأناس رأوه بالأبصار |
وكان يقال : الفوائد في العقائد.
وكان يقال : المخ مواهب والمواهب مخ ، ولذلك يفتح لشخص دون آخر من الأبواب ما لا يتطرق إليه بسبب من الأسباب وكان يقال :
| فما كل عين بالجمال قريرة | ولا كل من نودي يجيب إذا دعى | |
| فقل للعيون الرمد للشمس أعين | سواك تراها من مغيب ومطلع |
وكان يقال :
| دنت بأناس عن ثناء ديارهم | وشط بليلى عن دنو مزارها | |
| وإن مقيمات بمنعرج اللوى | لأقرب من ليلى وهاتيك دارها |
[١] ثبت في ب [روضكم].
[٢] سقط من «ب».
[٣] لم أجده في مظانه ، والتقصير منا. طالب العلم : محمد فارس.
[٤] سقط من «ب».
[٥] سقط من «ب».
[٦] سقط من «ب».