أصول الفقه- ط دفتر تبلیغات اسلامی - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٣٤
السابقة، أو انكشف الخطأ في خارج الوقت وكان عمله مما يقضي كالصلاة. ومثل مالو تزوج زوجة بعقد غير عربي اجتهادا أو تقليدا ثم قامت الحجة عنده على اعتبار اللفظ العربي والزوجة لا تزال موجودة. فان المعروف في الموضوعات الخارجية عدم الاجزاء. أما في الاحكام فقد قيل بقيام الاجماع على الاجزاء لا سيما في الامور العبادية كالمثال الاول المتقدم. ولكن العمدة في الباب أن نبحث عن القاعدة ماذا تقتضي هنا ؟ هل تقتضي الاجزاء أو لا تقتضيه ؟ والظاهر انها لا تقتضي الاجزاء. وخلاصة ما ينبغي أن يقال: ان من يدعي الاجزاء لا بد أن يدعي ان المكلف لا يلزمه في الزمان اللاحق الا العمل على طبق الحجة الاخيرة التي قامت عنده. وأما عمله السابق فقد كان على طبق حجة ماضية عليه في حينها. ولكن يقال له، أن التبدل الذي حصل له، أما ان يدعي انه تبدل في الحكم الواقعي أو تبدل في الحجة عليه. ولا ثالث لهما. أما دعوى التبدل في الحكم الواقعي فلا اشكال في بطلانها، لانها تستلزم القول بالتصويب. وهو ظاهر. وأما دعوى التبدل في الحجة، فان أراد ان الحجة الاولى هي حجة بالنسبة إلى الاعمال السابقة وبالنظر إلى وقتها فقط فهذا لا ينفع في الاجزاء بالنسبة إلى الاعمال اللاحقة وآثار الاعمال السابقة، وان أراد أن الحجة الاولى هي حجة مطلقا حتى بالنسبة إلى الاعمال اللاحقة وآثار الاعمال السابقة فالدعوى باطلة قطعا. لانه في تبدل الاجتهاد ينكشف بحجة معتبرة أن المدرك السابق لم يكن حجة مطلقا حتى بالنسبة إلى أعماله اللاحقة، أو انه تخيله حجة وهو ليس بحجة. لا أن المدرك الاول حجة مطلقا، وهذا الثاني حجة أخرى. وكذلك الكلام في تبدل التقليد، فان مقتضى التقليد الثاني هو انكشاف بطلان الاعمال الواقعة على طبق التقليد الاول، فلا بد من ترتيب الاثر على طبق الحجة الفعلية فان الحجة السابقة - أي التقليد الاول - كلا حجة بالنسبة إلى الآثار اللاحقة، وان كانت حجة عليه في وقته، والمفروض عدم التبدل في