أصول الفقه- ط دفتر تبلیغات اسلامی - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١٤
لنفس الحكم أي أن الحكم منوط به، أو أنه تقييد لنفس موضوع الحكم أو متعلق الموضوع باختلاف الموارد، فيكون الموضوع أو متعلق الموضوع هو المجموع المؤلف من الموصوف والوصف ؟. فان كان الاول فان التقييد بالوصف يكون ظاهرا في انتفاء الحكم عند انتفائه بمقتضى الاطلاق، لان الاطلاق يقتضي - بعد فرض اناطة الحكم بالوصف - انحصاره فيه كما قلنا في التقييد بالشرط. وإن كان الثاني، فان التقييد لا يكون ظاهرا في انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف، لانه حينئذ يكون من قبيل مفهوم اللقب، إذ أنه بكون التعبير بالوصف والموصوف لتحديد موضوع الحكم فقط، لا أن الموضوع ذات الموصوف والوصف قيد للحكم عليه، مثلما إذا قال القائل: (اصنع شكلا رباعيا قائم الزوايا متساوي الاضلاع) فان المفهوم منه ان المطلوب صنعه هو المربع فعبر عنه بهذه القيود الدالة عليه، حيث يكون الموضوع هو مجموع المعنى المدلول عليه بالعبارة المؤلفة من الموصوف والوصف، وهي في المثال (شكل رباعي قائم الزوايا متساوي الاضلاع) وهي بمنزلة كلمة مربع، فكما أن جملة (اصنع مربعا) لا تدل على الانتفاء عند الانتفاء كذلك ما هو بمنزلتها لا تدل عليه، لانه في الحقيقة يكون من قبيل الوصف غير المعتمد على الموصوف. إذا عرفت ذلك، فنقول: أن الظاهر في الوصف - لو خلي وطبعه من دون قرينة - أنه من قبيل الثاني أي أنه قيد للموضوع لا للحكم، فيكون الحكم من جهته مطلقا غير مقيد. فلا مفهوم للوصف. ومن هذا التقرير يظهر بطلان ما استدلوا به لمفهوم الوصف بالادلة الآتية: ١ - أنه لو لم يدل الوصف على الانتفاء عند الانتفاء لم تبق فائدة فيه. والجواب: أن الفائدة غير منحصرة برجوعه إلى الحكم. وكفى فائدة فيه تحديد موضوع الحكم وتقييده به. ٢ - أن الاصل في القيود أن تكون احترازية.