أصول الفقه- ط دفتر تبلیغات اسلامی - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٧
٢ - ومنهم من قال: ان الموضوع له الماهية المعتبرة باللابشرط المقسمي ٣ - ومنهم من جعل التعبير الاول نفس التعبير الثاني. ٤ - ومنهم من قال: ان الموضوع له ذات المعنى لا الماهية المهملة ولا الماهية المعتبرة باللابشرط المقسمي، ولكنه ملاحظ حين الوضع باعتبار (اللابشرط القسمي) على أن يكون هذا الاعتبار مصححا للموضوع لا قيدا للموضوع له. وعليه يكون هذا القول نفس قول القدماء على التصوير الثاني الا أنه لا يلزم منه أن يكون استعمال اللفظ في المقيد مجازا. ولكن المنسوب إلى القدماء انهم يقولون: بانه مجاز في المقيد فينحصر قولهم في التصوير الاول على تقدير صحة النسبة إليهم. ويتضح حال هذه التعبيرات أو الاقوال من المقدمتين السابقتين فانه يعرف منهما: (اولا) ان الماهية بما هي هي غير الماهية باعتبار اللابشرط المقسمي، لان النظر فيها على الاول مقصور على ذاتها وذاتياتها، بخلافه على الثاني إذ تلاحظ مقيسة إلى الغير. وبهذا يظهر بطلان القول الثالث. (ثانيا) ان الوضع حكم من الاحكام، وهو محمول على الماهية خارج عن ذاتها وذاتياتها، فلا يعقل ان يلاحظ الموضوع له بنحو الماهية بما هي هي، لانه لا تجتمع ملاحظتها مقيسة إلى الغير وملاحظتها مقصورة على ذاتها وذاتياتها. وبهذا يظهر بطلان القول الاول. (ثالثا) ان اللابشرط المقسمي ليس اعتبارا مستقلا في قبال الاعتبارات الثلاثة، لان المفروض أنه مقسم لها، ولا تحقق للمقسم الا بتحقق أحد انواعه كما تقدم، فكيف يتصور أن يحكم باعتبار اللابشرط المقسمي بل لا معنى لهذا على ما تقدم توضيحه. وبهذا يظهر بطلان القول الثاني. فتعين القول الرابع، وهو أن الموضوع له ذات المعنى ولكنه حين الوضع يلاحظ المعنى بنحو اللابشرط القسمي. وهو يطابق القول المنسوب إلى القدماء على التصوير الثاني كما اشرنا إليه، فلا اختلاف، ويقع التصالح بين القدماء