أصول الفقه- ط دفتر تبلیغات اسلامی - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦١
المقسمي) الآتي ذكره. وانما سمى قسميا لانه قسم في مقابل القسمين الاوليين أي والبشرط لا. وهذا ظاهر لا بحث فيه. * * * ثم ان لهم اصطلاحين آخرين معروفين: ١ - قولهم: (الماهية المهملة). ٢ - قولهم: (الماهية لا بشرط مقسمي). أفهذان اصطلاحان وتعبيران لمدلول واحد، أو هما اصطلاحان مختلفان في المعني ؟. والذي يلجئنا إلى هذا الاستفسار ما وقع من الارتباك في التعبير عند كثير من مشايخنا الاعلام، فقد يظهر من بعضهم انهما اصطلاحان لمعنى واحد، كما هو ظاهر (كفاية الاصول) تبعا لبعض الفلاسفة الاجلاء. ولكن التحقيق لا يساعد على ذلك، بل هما اصطلاحان مختلفان. وهذا جوابنا على الاستفسار. وتوضيح ذلك: انه من المتسالم عليه الذي لا اختلاف فيه ولا اشتباه أمران: (الاول) - ان المقصود من (الماهية المهملة): الماهية من حيث هي، أي نفس الماهية بما هي مع قطع النظر عن جميع ما عداها، فيقتصر النظر على ذاتها وذاتياتها. (الثاني) - ان المقصود من الماهية (لا بشرط مقسمي): الماهية المأخوذة لا بشرط التي تكون مقسما للاعتبارات الثلاثة المتقدمة، وهي - أي الاعتبارات الثلاثة - الماهية بشرط شئ، وبشرط لا، ولا بشرط قسمي. ومن هنا سمي (مقسما). وإذا ظهر ذلك فلا يصح أن يدعي أن الماهية بما هي تكون بنفسها مقسما للاعتبارات الثلاثة. وذلك لان الماهية لا تخلو من حالتين. وهذا ان ينظر إليها بما هي هي غير مقيسة إلى ما هو خارج عن ذاتها، وأن ينظر إليها