أصول الفقه- ط دفتر تبلیغات اسلامی - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٦٠
تنفع في هذا الباب وفي غير هذا الباب [١]. وبها تكشف للطالب ما وقع للعلماء الاعلام من اختلاف في التعبير في الرأي والنظر. وهذه الامور التي ينبغي بيانها هي كما يلي: ١ - اعتبار الماهية: المشهور أن للماهية ثلاثة اعتبارات، إذا قيست إلى ما هو خارج عن ذاتها، ما إذا قيست الرقبة إلى الايمان عند الحكم عليها بحكم ماكوجوب العتق. وهي: ١ - ان تعتبر الماهية مشروطة بذلك الامر الخارج. وتسمى حينئذ (الماهية بشرط شئ) كما إذا كان يجب عتق الرقبة المؤمنة، أي بشرط كونها مؤمنة. ٢ - ان تعتبر مشروطة بعدمه. وتسمى (الماهية بشرط لا) [٢]، كما إذا كان القصر واجبا في الصلاة على المسافر غير العاصي في سفره، أي بشرط عدم كونه عاصيا لله في سفره. فاخذ عدم العصيان قيدا في موضوع الحكم. ٣ - إلا تعتبر مشروطة بوجوده ولا بعدمه. وتسمى (الماهية لا بشرط)، كوجوب الصلاة على الانسان باعتبار كونه حرا مثلا، فان الحرية غير معتبرة لا بوجودها ولا بعدمها في وجوب الصلاة، لان الانسان بالنظر إلى الحرية في وجوب الصلاة عليه غير مشروط بالحرية ولا بعدمها فهو لا بشرط القياس إليها. ويسمى هذا الاعتبار الثالث (اللا بشرط القسمي) في قبال (اللا بشرط
[١] وقد اضطررنا إلى الخروج عن الطريقة التي رسمناها لانفسنا في هذا الكتاب في الاختصار. ونعتقد أن الطالب المبتدئ الذي ينتهي إلى هنا يكون على استعداد كاف لفهم هذه الابحاث. واضطررنا لهذا البحث باعتبار ماله من حاجة ماسة في فهم الطالب لكثير من الابحاث التي قد ترد عليه فيما يأتي.
[٢] وقد تقال (الماهية بشرط لا شئ) ويقصدون بذلك الماهية المجردة على وجه يكون كل ما يقارنها يعتبر زائدا عليها.