أصول الفقه- ط دفتر تبلیغات اسلامی - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٣٥
الحكم الواقعي فهو باق على حاله. فيجب العمل على طبق الحجة الفعلية وما تقتضيه. فلا اجزاء الا إذا ثبت الاجماع عليه. وتفصيل الكلام في هذا الموضوع يحتاج إلى سعة من القول فوق مستوى هذا المختصر. تنبيه في تبدل القطع لو قطع المكلف بأمر خطأ فعمل على طبق قطعه ثم بان له يقينا خطأه، فانه لا ينبغي الشك في عدم الاجزاء. والسر واضح، لانه عند القطع الاول لم يفعل ما استوفي مصلحة الواقع بأي وجه من وجوه الاستيفاء، فكيف يسقط التكليف الواقعي، لانه في الحقيقة لا أمر موجه إليه انما كان يتخيل الامر. وعليه، فيجب امتثال الواقع في الوقت أداء وفي خارجه قضاء. نعم لو أن العمل الذي قطع بوجوبه كان من باب الاتفاق محققا لمصلحة الواقع فانه لا بد ان يكون مجزيا. ولكن هذا أمر آخر اتفاقي ليس من جهة كونه مقطوع الوجوب * * * المسألة الثانية: مقدمة الواجب تحرير النزاع: كل عاقل يجد من نفسه أنه إذا وجب عليه شئ وكان حصوله يتوقف على مقدمات، فانه لا بد له من تحصيل تلك المقدمات ليتوصل إلى فعل ذلك الشئ بها. وهذا الامر بهذا المقدار ليس موضعا للشك والنزاع، وانما الذي وقع موضعا للشك وجرى فيه النزاع عند الاصوليين هو أن هذه الابدية العقلية للمقدمة التي لا يتم الواجب الا بها هل يستكشف منها اللابدية شرعا أيضا ؟