أصول الفقه- ط دفتر تبلیغات اسلامی - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧٩
وفيه مسائل: ١ - معنى المجمل والمبين عرفوا المجمل اصطلاحا: (بانه ما لم تتضح دلالته)، ويقابله المبين. وقد ناقشوا هذا التعريف بوجوده لا طائل في ذكرها والمقصود من المجمل - على كل حال - ما جهل فيه مراد المتكلم ومقصوده إذا كان لفظا وما جهل فيه مراد الفاعل ومقصوده إذا كان فعلا ومرجع ذلك إلى ان المجمل هو اللفظ أو الفعل الذي لا ظاهر له. وعليه يكون المبين ما كان له ظاهر يدل على مقصود قائله أو فاعله على وجه الظن أو اليقين، فالمبين يشمل الظاهر والنص معا. ومن هذا البيان نعرف ان المجمل يشمل اللفظ والفعل اصطلاحا، وان قيل ان المجمل مختص بالالفاظ، ومن باب التسامح يطلق على الفعل. ومعنى كون الفعل مجملا ان يجهل وجه وقوعه، كما لو توضأ الامام عليه السلام - مثلا - بحضور واحد منه أو يحتمل انه يتقيه، فيحتمل ان وضوءه وقع على وجه التقية، فلا يستكشف مشروعية الوضوء على الكيفية التي وقع عليها، ويحتمل انه وقع على وجه الامتثال للامر الواقعي فيستكشف منه مشروعيته. ومثل ما إذا فعل الامام شيئا في الصلاة كجلسة الاستراحة - مثلا - فلا يدري ان فعله كان على وجه الوجوب أو الاستحباب، فمن هذه الناحية يكون مجملا، وان كان من ناحية دلالته على جواز الفعل في مقابل الحرمة يكون مبينا. واما اللفظ فاجماله يكون لاسباب كثيرة قد يتعذر احصاؤها [١]: فإذا كان
[١] راجع بحث المغالطات اللفظية من الجزء الثالث من كتاب المنطق للمؤلف ١٤٣ تجد ما يعينك على احصاء اسباب إجمال اللفظ. (*)