أصول الفقه- ط دفتر تبلیغات اسلامی - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣٧
إذا شك في مثال الماء السابق أن ماء معينا، أتغير بالنجاسة فدخل في حكم الخاص أم لم يتغير فهو لا يزال باقيا على طهارته. والكلام في الشبهتين يختلف اختلافا بينا. فلنفرد لكل منهما بحثا مستقلا. (أ - الشبهة المفهومية) الدوران في الشبهة المفهومية (تارة) يكون بين الاقل والاكثر، كالمثال الاول، فإن الامر دائر فيه بين تخصيص خصوص التغير الحسي أو يعم التقديري، (فالاقل) هو التغير الحسي، وهو المتيقن. (والاكثر) هو الاعم منه ومن التقديري. (وأخرى) يكون بين المتباينين كالمثال الثاني، فإن الامر دائر فيه بين تخصيص خالد بن بكر، وبين خالد بن سعد، ولا قدر متيقن في البين. ثم على كل من التقديرين، أما أن يكون المخصص متصلا أو منفصلا. والحكم في المقام يختلف باختلاف هذه الاقسام الاربعة في الجملة، فلنذكرها بالتفصيل: ١، ٢ - فيما إذا كان المخصص (متصلا) سواء كان الدوران فيه بين الاقل والاكثر أوبين المتباينين، فإن الحق فيه أن إجمال المخصص يسري إلى العام أي أنه لا يمكن التمسك بأصالة العموم لادخال المشكوك في حكم العام. وهو واضح على ما ذكرناه سابقا من أن المخصص المتصل من نوع قرينة الكلام المتصلة، فلا ينعقد للعام ظهور إلا فيما عدا الخاص، فإذا كان الخاص مجملا سرى إجماله إلى العام، لان ما عدا الخاص غير معلوم، فلا ينعقد للعام ظهور فيما لم يعلم خروجه عن عنوان الخاص. ٣ - في الدوران بين (الاقل والاكثر) إذا كان المخصص (منفصلا) فإن الحق فيه أن إجمال الخاص لا يسري إلى العام، أي أنه يصح التمسك بأصالة العموم لادخال ما عدا الاقل في حكم العام. والحجة فيه واضحة بناء على ما تقدم في الفصل الثاني من أن العام المخصص بالمنفصل ينعقد له ظهور في