تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ٢٨٠ - في صفة الحرب وتدبيرها والمكيدة فيها
| والحرب تركب رأسها في مشهد | عدل السفيه فيه بألف حليم | |
| في ساعة لو أنّ لقمانا بها | وهو الحكيم لكان غير حكيم [١] |
قال الأحنف بن قيس :
ما قلّ سفهاء قوم قطّ إلّا ذلّوا ، فأكرموا سفهاءكم فإنّهم يكفونكم العار والنّار [٢].
قال الإمام أبو بكر الطرطوشي [٣] ; تعالى : والشأن كلّ الشأن في الحرب انتخاب الأمراء واستجواد القوّاد وأصحاب الألوية [٤] ، فقد قالت حكماء العجم : أسد يقود ألف ثعلب خير من ثعلب يقود ألف أسد ، فلا ينبغي أن يقّدم على الجيش إلا الرجل ذو البسالة والنجدة والشجاعة والجرأة ، ثبت الجنان ، صارم القلب جريئة ، رابط الجأش صادق البأس قد توسّط الحروب ، ومارس الرجال ومارسوه ، ونازل
[١] البيتان هما ٣٧ و ٣٨ من قصيدة مدح بها أبو تمام أبا إسحاق المصعبيّ وأولها :
| يا ربع لو ربعوا على ابن هموم | مستسلم لجوى الفراق سقيم | |
| قد كنت معهودا بأحسن ساكن | منا وأحسن دمنة ورسوم |
ديوانه ٢ : ١٣٦ ق ١٥٨ والعقد ١ / ٩٥
ولقمان المذكور مذكور في القرآن الكريم في سورة سميت باسمه وذكر القرطبي في تفسيره ١٤ : ٥٩ في تفسير سورة لقمان في الآية الثانية عشرة أقوالا عدة في لقمان ونسبه وخلاصة القول أنه كان وليا ولم يكن نبيا ، فقد كان رجلا حكيما بحكمة الله تعالى ـ وهي الصواب في المعتقدات والفقه والدين والعقل ـ قاضيا في بني إسرائيل وكان في أيام النبي داود ، وكان يوازر داود بحكمته.
[٢] الأحنف بن قيس سبقت ترجمته. الأعلام ١ : ٢٧٦ وتهذيب التهذيب ١ : ١٩١.
[٣] العقد ١ : ٩٥.
[٤] سراج الملوك ٢ : ٦٧٩ وقد نقل صاحب التحفة النص بتصرّف ولن نذكر إلا الفروق التى لها أهمية ما في سراج الملوك : الشأن كلّ الشأن في استجارة القوّاد وانتخاب الأمراء وأصحاب الولاية.