تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ١٦٠
نفسا لن تموت حتّى تستكمل رزقها وأجلها فاتّقوا الله وأجملوا في الطّلب [١]. فهذا قسم مبرور وتجارة مع الله لن تبور.
وأنشد بعضهم قول لقيط الإياديّ [٢] :
| يا أيّها الراكب المزجي مطيّته | إلى الجزيرة مرتادا ومنتجعا [٣] |
[١] الحديث في سنن ابن ماجة : كتاب التجارات ٢ : ٢١٤٤ ص ٧٢٥ ولفظه : قال رسول الله ٦ : أيها الناس ، اتقوا الله وأجملوا في الطلب ، فإن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها. فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، خذوا ما حل. ودعوا ما حرم.
[٢] لقيط بن يعمر الإيادي ت ٢٥٠ ق. ه تقريبا ـ ٣٨٠ م شاعر جاهلي فحل ، من أهل الحيرة ، كان يحسن الفارسية واتصل بكسرى سابور ذي الأكتاف ، فكان من كتابه والمطلعين على أسرار دولته ، ومن مقدمي تراجمته ، والقصيدة العينية المذكور قسم منها كبير في كتابنا هي من غرر شعره ، بل إن أبا الفرج الأصفهاني قال : ليس يعرف له شعر إلا هذه القصيدة وقطع من الشعر لطاف متفرقة ، وكان لقيط قد وجّه بالقصيدة العينية إلى قومه بني إياد ينذرهم بأن كسرى وجه جيشا لغزوهم ، وسقطت القصيدة في يد أوصلتها إلى كسرى فسخط على لقيط وقطع لسانه ثم قتله ، وانظر خبر قبيلة إياد مع كسرى في الأغاني ٢٢ / ٣٩٣ وانظر الأعلام ٥ / ٢٤٤ أما القصيدة العينية فقد رواها ابن الشجري في مختاراته كما أوردها المرزوقي في أماليه وذكر قسما منها أبو الفرج في الأغاني. وسنعتمد في المقارنة رواية المرزوقي. أمالي المرزوقي : ٢٤٢ والقصيدة في ديوانه بتحقيق د. محمد التونجي دار صادر.
بيروت ١٩٩٨ م. وانظر في أخباره أيضا : رغبة الآمل ٥ : ٩٩ الشعر والشعراء : ١٥١ ـ ١٥٤ ط.
الحلبي. المؤتلف والمختلف : ١٧٥ وذكر أبو الفرج أن لقيطا جعل عنوان الكتاب :
| كتاب في الصحيفة من لقيط | إلى من بالجزيرة من إياد | |
| بأن الليث كسرى قد أتاكم | فلا يشغلكم سوق النّقاد |
والنقاد : الغنم الصغار
[٣] المزجي : الذي يسوق مطيته ، والارتياد والنجعة : طلب الكلأ وهذا البيت هو البيت التاسع من القصيدة وروايته عند المرزوقي :
| بل أيها الراكب المزجي على عجل | نحو الجزيرة مرتادا ومنتجعا |
وقبله : ـ