تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ١٤٤ - في وصايا أمراء الجيوش
إذا غزوتم فأطيلوا الأظفار وقصّروا الشّعور ، والحظوا الناس شزرا ، وكلّموهم رمزا واطعنوهم وخزا [١].
وكان سعيد بن زيد [٢] يقول لبنيه :
قصّروا الأعنّة ، واشحذوا الأسنّة ، تأكلوا القريب ويرهبكم العدوّ [٣].
وقال عيسى بن موسى [٤] : لما وجّهني المنصور [٥] إلى المدينة
[١] انظر الخبر في عيون الأخبار ١ : ١٤١ والعقد ١ : ١٣٤.
[٢] سعيد بن زيد ٢٢ ق. ه ـ ٥١ ه ـ ٦٠٠ ـ ٦٧١ م : سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي القرشي ، أبو الأعور ، صحابي ، من خيارهم ، هاجر إلى المدينة ، وشهد المشاهد كلها إلا بدرا ، وكان غائبا في مهمة أرسله بها النبي ٦. وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وكان من ذوي الرأي والبسالة. وشهد اليرموك وحصار دمشق ، وولّاه أبو عبيدة دمشق. مولده بمكة ووفاته بالمدينة. الإصابة ٣ : ٩٦ برقم : ٣٢٥٤ والأعلام ٣ : ٩٤.
[٣] الخبر في العقد ١ : ١٣٤.
[٤] عيسى بن موسى ١٠٢ ـ ١٦٧ ه ـ ٧٢١ ـ ٧٨٣ م : عيسى بن موسى بن محمد العباسي ، أبو موسى ، أمير من الولاة القادة ، وهو ابن أخي السفاح ، كان يقال له «شيخ الدولة» ولد ونشأ في الحميمة ، وكان من فحول أهله وذوي النجدة والرأي منهم ، وله شعر جيد ، ولّاه عمه الكوفة وسوادها سنة ١٣٢ ه وجعله وليّ عهد المنصور ، فاستنزله المنصور عن ولاية عهده سنة ١٤٧ وعزله عن الكوفة وأرضاه بمال وفير وجعل له ولاية عهد ابنه المهدي. فلما ولي المهدي خلعه سنة ١٦٠ ه بعد تهديد ووعيد وكان ولي العهد لا يخلع ما لم يخلع نفسه ويشهد الناس عليه. فأقام بالكوفة إلى أن توفي. عن الأعلام ٥ : ١٠٩.
[٥] المنصور أبو جعفر ٩٥ ـ ١٥٨ ه ـ ٧١٤ ـ ٥٧٥ : عبد الله بن محمد بن علي بن العباس ، ثاني خلفاء بني العباس ، وأول من عني بالعلوم من ملوك العرب ، كان عارفا بالفقه والأدب ، مقدما في الفلسفة والفلك محبا للعلماء ، ولد في الحميمة من أرض الشراة قرب معان. وولي الخلافة بعد وفاة أخيه السفاح سنة ١٣٦ ه وهو باني مدينة بغداد ، أمر بتخطيطها سنة ١٤٥ ه ، كان بعيدا عن اللهو والعبث ، كثير الجد والتفكير ، وهو والد الخلفاء العباسيين. وقد قتل خلقا كثيرا حتى استقام ملكه. توفي ببئر ميمون من أرض مكة محرما بالحج. عن الأعلام ٤ : ١١٧.