تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ١٥٩
| نعرّض للطّعان بكلّ ثغر | خدودا لا تعرّض للّطام | |
| شهدن مع النبيّ مسوّمات | حنينا وهي دامية الحوام | |
| ووقعة راهط شهدت وحلّت | سنابكهنّ بالبلد الحرام [١] |
فيذكر المشاهد وكرم المعاهد التي يعطف عليها ويحنّ إليها ، وكما يقال :
| وضربة السيف في عزّ مصاولة | ألذّ من ضرب [٢] للحرّ في ذلّ |
وممّا ينبغي أن يكون عليه المحرّض : الاعتزاز بالله والإخلاص في أمر الله ، والشدّة على أعداء الله ، ولا سيّما إن قام في أهل كرم ودين وحفيظة ويقين ، قال الله تعالى : (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ، وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ)[٣] وقال النبيّ ـ ٦ ـ / [س ٦٦] : والذي نفسي بيده إنّ
[١] الأبيات في السيرة النبوية ٢ : ٨٧٩ وفيها :
وقال الجحاف بن حكيم السّلميّ :
| شهدن مع النبي مسومات | حنينا وهي دامية الكلام | |
| وغزوة خالد شهدت وجرت | سنابكهن بالبلد التهام | |
| نعرض للطعان إذا التقينا | وجوها لا تعرّض للّطام | |
| ولست بخالع عني ثيابي | إذا هز الكماة ولا أرامي | |
| ولكني يجول المهر تحتي | إلى العلوات بالعضب الحسام |
والأبيات في الحماسة منسوبة للجحاف ولغيره ، انظر شرح المرزوقي ١ : ١٣٢١ برقم : ٢١ ونسبت للحريش بن هلال.
[٢] الضّرب : العسل.
[٣] سورة آل عمران ٣ : ١٨٥.