تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ٨٩ - فيما يفعله الغازي عند خروجه إلى الجهاد
وأحسن الخروج إلى الغزو يوم الخميس [كان ذلك من فعله ٧ [١] ، روي عن كعب بن مالك [٢] أنّه قال : لقلّما كان رسول الله ٦ يخرج إذا خرج في سفر إلا يوم الخميس ، فكان يخرج يوم الخميس] باكرا ويصلّي ركعتين عند ذلك ، وقد تقدّم حديث ابن عباس في ثواب الركعتين. وكان يرجع يوم الاثنين باكرا فيصلّي ركعتين في المسجد ، ثمّ يحدّث أصحابه ساعة ، ثم يدخل.
[١] جاء في كتاب عيون الأخبار ١ : ١٢٢ «قال : حدثني محمد بن عبيد قال : حدثنا يزيد بن هارون عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري قال : كان أحبّ الأيام إلى رسول الله ٦ أن يعقد فيه رايته يوم الخميس ، وكان أحب إلى رسول الله ٦ أن يسافر فيه يوم الخميس»
وقال السرخسي في شرح السير الكبير ١ : الخروج في سائر الأيام جائز من غير كراهة .. والخروج في رمضان جائز. وقد رد السرخسي بقوله هذا على من قال إنه ينبغي اختيار الخميس والسبت اعتمادا على ما روي «اللهم بارك لأمتي في بكورها سبتها وخميسها» شرح السير الكبير ١ : ٦٥.
[٢] كعب بن مالك ت ٥٠ ه ـ ٦٧٠ م : كعب بن مالك بن عمرو بن القين الأنصاري السّلمي الخزرجي ، صحابي ، من أكابر الشعراء ، من أهل المدينة ، اشتهر في الجاهلية ، وكان في الإسلام من شعراء النبي ٦. شهد أكثر الوقائع ثم كان من أصحاب عثمان ، وأنجده يوم الثورة وحرّض الأنصار على نصرته ، عمي في آخر عمره وعاش سبعا وسبعين سنة. الإصابة ٥ : ٣٠٨ برقم : ٧٤٢٧ والأعلام ٥ : ٢٢٨.