تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ٣٤٠ - في ذكر مشاهير فرسان العرب في الجاهلية والإسلام
قال : بل اسم سّمانا الله به [١]. قال حسّان بن ثابت الأنصاري [٢] :
| سّماهم الله أنصارا بنصرهم | دين الهدى وعوان الحرب تستعر | |
| وسارعوا في سبيل الله واعتزموا | للنّائبات وما خاموا وما ضجروا | |
| والنّاس إلب علينا فيك ليس لنا | إلّا السيوف وأطراف القنا وزر | |
| نجالد الناس لا نبقي على أحد | ولا نضيّع ما توحي به السّور | |
| وما يهزّ جناة الحرب نادينا | ونحن حين تلظّى نارها سعر | |
| كما رددنا ببدر دون ما طلبوا | أهل النفاق وفينا ينزل الظّفر | |
| ونحن جندك يوم النعب من أحد | إذ حرّبت بطرا أحزابها مضر | |
| فما ونينا وما خمنا وما خبروا | منّا عثارا وكلّ الناس قد عثروا [٣] |
وقال كعب بن زهير [٤] :
[١] في جمع الفوائد ٢ : ٦٥١ : غيلان بن جرير : قلت لأنس : أرأيتم اسم الأنصار؟ أكنتم تسمّون به أم سماكم الله تعالى؟ قال : بل سمّانا الله. وكنا ندخل على أنس يحدثنا بمناقب الأنصار ومشاهدهم.
[٢] حسان بن ثابت ت ٥٤ ه ـ ٦٧٤ م : حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري ، أبو الوليد ، الصحابي شاعر النبي ٦ وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ، من سكان المدينة ، مدح الغساسنة وملوك الحيرة قبل الإسلام. كان شاعر الأنصار في الجاهلية وشاعر النبيّ في النبوة وشاعر اليمانين في الإسلام ، وكان شديد الهجاء. لم يشهد مع النبيّ ٦ مشهدا لعلة أصابته. الأعلام ٢ : ١٧٥ ـ الإصابة ٢ : ٨ برقم ١٦٩٩ وللدكتور إحسان النص كتاب : حسان بن ثابت الأنصاري. ط دمشق.
[٣] القصيدة في ديوانه برقم ١٢٩ والأبيات مختارة منها وقدّم لها محقق الديوان بقوله : وقال حسان لبني سليم يوم قدّمهم رسول الله يوم فتح مكة.
[٤] كعب بن زهير ٢٦ ه ـ ٦٤٥ م : كعب بن زهير بن أبي سلمى المازني ، أبو المضرّب ، شاعر عالي الطبقة من أهل نجد له ديوان شعر طبع مرارا ، كان ممن اشتهر في الجاهلية ، ـ