تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ٣١٠ - في الفروسية والتجنّد
وقال أبو سعيد المخزوميّ [١] :
| في الخيل والخافقات البيض لي شغل | ليس الصّبابة والصهباء من شغلي | |
| سل الجرادة عنّي وهي تحملني | هل فاتني بطل أو خمت عن بطل | |
| وهل شأني إلى الغايات سابقها | وهل فزعت إلى غير القنا الذّبل | |
| ذنبي إلى الخيل كرّ في جوانبها | إذا مشى الليث فيها مشي مختبل | |
| ولي من الفيلق الجأواء غمرتها | إذا تقحّمها الأبطال بالحيل | |
| كم جانب خشن صبّحت عارضه | بعارض للمنايا مسبل هطل [س ١٠٧] | |
| وغمرة خضت أعلاها وأسفلها | بالطّعن والضّرب بين البيض والأسل | |
| وما يريدون لو لا الجبن من رجل | بالليل مشتمل بالجمر مكتحل [م ٧٨] | |
| لا يشرب الماء إلّا من قليب دم | ولا يبيت له جار على وجل [٢] |
وقال بكر بن النطّاح [٣] :
| ومن يفتقر منّا يعش بحسامه | ومن يفتقر من سائر الناس يسأل | |
| ونحن وصفنا دون كلّ قبيلة | بشدّة بأس في الكتاب المنزّل | |
| إنّا لنلهو بالسيوف كما لهت | فتاة بعقد أو سخاب قرنفل [٤] |
[١] لم نقع له على ترجمة وهو مذكور في كتاب الأمالي للقالي والعقد وغيرهما.
[٢] أبيات أبي سعيد في كتاب الأمالي للقالي ١ : ٢٥٩ ، وقوله : شأني أي سبقني. الجأواء : الكدراء اللون في حمرة وهو لون صدأ الحديد لكثرة ما عليها من الدروع.
[٣] بكر بن النطاح ت ١٩٢ ه ـ ٨٠٨ م : من بني حنيفة ، أبو وائل ، شاعر غزل من الفرسان ، من أهل اليمامة انتقل إلى بغداد في زمن الرشيد واتصل بأبي دلف العجليّ فجعل له رزقا سلطانيا عاش به إلى أن توفي. ورثاه أبو العتاهية بقوله :
| مات ابن نطّاح أبو وائل | بكر ، فأضحى الشعر قد ماتا |
عن الأعلام ٢ :
[٤] البيتان الأول والثالث في الأغاني ١٩ : ٣٩ ط دار الثقافة.