تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ١٦٦
وأنشد بعض المتأخرين :
| جاهد تصل للعيش من باب الردى | واقبس بنار الحرب أنوار الهدى | |
| وإذا أردت لباس حلّة سندس | فالق الأعادي بالحسام مجرّدا | |
| فالحور تستحيي إذا ما لم تشم | خدّ المهنّد بالنجيع مورّدا | |
| والربّ يضحك من شهيد حاسر | لا يبتغي لبس الدلاص مسرّدا | |
| هو يخلع الجثمان في يوم الوغى | كيف الدروع؟ لقد تعطّر واهتدى | |
| يا من يريد على الإله وفادة | اجعل مطيتك الجهاد المجهدا | |
| وصل المهنّد بالضّراب لتجتني | صدرا برمّان النهود منهّدا | |
| أو عانق السّمر الطوال فبعدها | بيض تحاكيها الغصون تأوّدا | |
| عجبا لأحوال الشهيد فإنّه | في لمحة من دهره بلغ المدى [م ٣٥] | |
| لا يجتني ثمر الأسنّة والقنا | إلا ويسقط عندها مثل الندى [س ٦٨] |
ومثل هذا القول كثير قديما وحديثا.
ـ ساوروه : واثبوه. والعلل : الشرب بعد الشرب تباعا وهو هنا مجاز ومعناه أنه لا يسأم الحرب.
يختبل أي يهلك ويصرع. والرئبال : الأسد والذئب الخبيث.
مستنجدا : أي مجترئا .. يقال : استنجد على فلان : اجترأ عليه بعد أن كان يهابه.
والحسب : ما يعدّه المرء من مناقبه أو شرف آبائه. وقارع معناها غالب.
الدّخل : الغش.
هذه الشروح مقتبسة من تعليقات محقق أمالي المرزوقي.