تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ٢٣٧ - في المبارزة
وقد بارز أنس بن مالك مرزبان الدارة وأخذ منطقته وسوارية ، فقوّمت بثلاثين أو أربعين ألفا.
وروي أنه خرج بطريق يدعو إلى البراز يوم أجنادين [١] فبرز إليه عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب [٢] فاختلفا ضربات ثم قتله عبد الله ولم يعرض لسلبه ، ثم برز آخر يدعو إلى البراز فبرز إليه أيضا عبد الله ابن الزبير فتشاوكا بالرمح ساعة ثم صارا إلى السيفين ، فحمل عبد الله عبد على البطريق وهو دارع فضربه على عاتقه وهو يقول : خذها وأنا ابن عبد المطلب فأثبته وقطع سيفه الدرع في منكبه وولّى الروميّ منهزما. فعزم عمر رضياللهعنه على عبد الله ألّا يبارز فقال : ما أجدني والله أصبر ، فلمّا اختلطت السيوف وأخذ بعضها بعضا وجد بين عشرة من الروم قتلى وهو قتيل ;.
وروي أنّ القعقاع بن عمرو [٣] بارز في حرب
[١] كانت وقعة أجنادين يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة. البلدان للبلاذري : ١٣٣.
[٢] عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب ت ١٣ ه : ابن هاشم وهو ابن عم النبي ٦ ، كان ممن ثبت يوم حنين ، قتل بأجنادين سنة ١٣ ه. قال الواقدي : وكان أول قتيل من الروم المبارز لعبد الله بن الزبير فقتله عبد الله ، ثم برز آخر فقتله ، ثم وجد في المعركة قتيلا وحوله عشرة من الروم قتلى. عن الإصابة ٤ : ٦٨ برقم : ٤٦٧٢. وانظر كتاب البلدان للبلاذري : ١٣٢.
[٣] القعقاع بن عمرو ت ٤٠ ه ـ ٦٦٠ م : القعقاع بن عمرو التميمي ، أحد فرسان العرب وأبطالهم في الجاهلية والإسلام ، له صحبة ، شهد اليرموك وفتح دمشق وأكثر وقائع أهل العراق مع الفرس ، وسكن الكوفة ، وأدرك وقعة صفين فحضرها مع علي ، وكان يتقلد في أوقات الزينة سيف هرقل ملك الروم ويلبس درع بهرام ملك الفرس ، وهما مما أصابه من الغنائم ، وكان شاعرا. الإصابة ٥ : ٢٤٤ برقم : ٧١٢١ والأعلام ٥ : ٢٠١.