تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ٢٦٥ - في الشجاعة والإقدام
وروي أن رسول الله ـ ٦ ـ كان يقول قبل إسلام عمر بن الخطّاب : اللهّم أيّد الإسلام بأبي الحكم بن هشام أو بعمر بن الخطاب [١]. قال ابن مسعود [٢] : فلقد كنّا ما نصلّي عند الكعبة حتّى أسلم عمر. فلمّا أسلم قاتل قريشا حتّى صلّى عند الكعبة وصليّنا معه. فكان إسلامه فتحا وهجرته نصرا وإمامته رحمة [٣].
فمن الشجاعة تستمدّ جميع الفضائل وهي الثبوت والقوّة على ما يوجبه العلم والعدل
| ولا بدّ من حتف يلاقيك يومه | فلا تجزعن من موتة هي ما هيا |
[١] الخبر في السيرة النبوية ١ : ٢٣١.
[٢] ابن مسعود : ٣٢ ه ـ ٦٥٣ م : عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي ، أبو عبد الرحمن ، صحابي ، من أكابرهم فضلا وعقلا وقربا من رسول الله ٦ ، وهو من أهل مكة ومن السابقين إلى الإسلام ، وأول من جهر بقراءة القرآن بمكة ، وكان خادم رسول الله الأمين وصاحب سره ورفيقه في حله وترحاله وغزواته يدخل عليه في كل وقت. توفي بالمدينة أيام خلافة عثمان. عن الأعلام.
[٣] هذه العبارة الأخيرة : كان إسلام عمر فتحا ... الخ ذكرت في العقد ٤ : ٢٧٠ مروية عن القاسم ابن عمر.