تحفة الأنفس وشعار سكّان الأندلس - علي بن عبد الرحمن بن هذيل الأندلسي - الصفحة ١٨٦ - فيما يجب عمله عند إرادة اللقاء
عمر رضياللهعنه المذكورة قبل في باب وصايا أمراء الجيوش ما يقوّي ذلك ويشهد له.
وروي عن علي بن أبي طالب رضياللهعنه وذكر غزوة بدر قال : وبات رسول الله ـ ٦ ـ يدعو ويقول :
اللهمّ إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض ، فلمّا طلع الفجر قال : الصلاة عباد الله [١]. فأقبلنا من تحت الشّجر / [س ٧٧] والحجف ، فحثّ أو حضّ على القتال.
وقال عبد الرحمن بن عوف [٢] : عبّأنا رسول الله ـ ٦ ـ ليلة بدر ليوم بدر.
وروي أنّ رسول الله ـ ٦ ـ قال : إن بيّتم فليكن شعاركم : «حم لا ينصرون»[٣].
[١] السيرة النبوية ١ : ٤٥٩ وكتاب الأذكار ١٨٧ عن البخاري ومسلم.
[٢] عبد الرحمن بن عوف ٤٤ ق. ه ـ ٣٢ ه ـ ٥٨٠ ـ ٦٥٢ م : عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث ، أبو محمد الزهري القرشي ، صحابي من أكابرهم وهو أحد العشرة المبشرين ، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة فيهم وأحد السابقين إلى الإسلام. قيل : هو الثامن. شهد بدرا وأحدا وجرح يوم أحد (٢١) جراحة وأعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا ، كان يحترف التجارة ، فاجتمعت له ثروة كبيرة. أوصى بألف فرس وخمسين ألف دينار في سبيل الله. توفي بالمدينة ـ الإصابة ٤ : ١٧٦ برقم ١٥٧١ والأعلام ٣ : ٣٢١.
[٣] في السيرة النبوية ٢ : ٧٠٨ وكان شعار أصحاب رسول الله ٦ يوم الخندق وبني قريظة : حم ، لا ينصرون. وفي شرح السير الكبير ١ : ٧٤ عن عائشة رضياللهعنها قالت : جعل رسول الله ٦ شعار المهاجرين : يا بني عبد الرحمن. والخزرج : يا بني عبد الله ، والأوس : يا بني عبيد الله. وقال لهم رسول الله ٦ ليلة في حرب الأحزاب. إن بيّتم الليلة فشعاركم : حم. لا ينصرون. وهو قسم للتأكيد أن الأعداء لا ينصرون.