تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ١٢٤ - أئمة القرن الحادي عشر
اليعربي ، فاستشار أهل العلم ، [و][١] أهل الاستقامة في الدين ، أن ينصبوا لهم إماما يأمرهم بالمعروف ، وينهاهم عن المنكر ، فأمضوا نظرهم ؛ وأجالوا فكرهم ، من يكون أهلا لذلك ، والقدوة يومئذ الشيخ العالم خميس بن سعيد بن علي الشقصي الرستاقي.
فاجتمعت آراؤهم أن ينصبوا السيد الأجل [ناصر بن مرشد][٢] ، فمضوا إليه ، وطلبوا [م ٣٤٣] منه ذلك ، ورغبوه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فأجابهم إلى ذلك ، فعقدوا في عام أربع وثلاثين بعد الألف ، وكان مسكنه قصرى [٣] من بلد الرستاق ، فأظهر العدل ودمر الجهل.
وعضده رجال اليحمد بأنفسهم ، وأمدوه بأموالهم وذخائرهم [٤] وأجمع رأيهم أن يهجموا على القلعة ليلا [٥] وكان فيها بنو عمه ، بعد موت جده مالك ، فاستفتحها الإمام ثم توجه إلى قرية نخل ، وكان فيها عمه سلطان بن أبي العرب ، فحاصرها [٦] أياما ثم افتتحها. وكانت فرقة من أهلها غير تابعة للإمام ، فظاهرت عليه الأعداء ، فحصروه [في الحصن][٧] ثم أتاه رجال اليحمد ، فنصروه ، فبدد الله شمل أعدائه ، ورجع [٨] إلى الرستاق ، بعد أن جعل فيها واليا.
[١] ما بين حاصرتين إضافة المعنى
[٢] ما بين حاصرتين إضافة للإيضاح
[٣] في الأصل (قصر)
[٤] في الأصل (ذخايرهم)
[٥] يعني قلعة الرستاق
[٦] في الأصل (محاصره)
[٧] ما بين حاصرتين إضافة من تحفة الأعيان للسالمي (ج ٢ ، ص ٤)
[٨] في الأصل (ومضى). والصيغة المثبتة من تحفة الأعيان للسالمي (ج ١ ، ص ٤)