تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ٨٨ - ذكر الإمامين ومن بعدهم من الأئمة المنصوبين في عمان بعد ما اختلفت كلمتهم
فاستولى السلطان الجائر [١] على جميع عمان ، من جميع النواحي والبلدان وأقبل الناس في المصانعات ، وأقبل السلطان الجائر إليهم بالسخريات [٢] والمداهنات ، حتى دانت لهم النواحي.
والإمام خائف [٣] في رؤوس الجبال والمسافي [٤] ؛ مشفق من السلطان والرعية ، يترقب في كل موضع نزول المنية. وأن تدهمه [٥] في مرقده وفي منامه [بلية][٦] وأصبح خائفا [٧] على نفسه وماله هاربا من دياره وعياله.
وأصبح جميع [أهل المصر][٨] قد أمنوا واطمأنوا في منازلهم وكنوا وصانعوا سلطانهم وداهنوا. ولم يكن له [٩] من الاستسلام بد [١٠] ، إذ [١١] لم يكن له إلى غيره سبيل ولا جهد [١٢] ؛ فطالع في أمره [م ٣٠٦] فاستشار ، واستشير له ذوي الأبصار ، واتبع في أمره فيما ظهر حكم الأبرار واتخذ الرخصة من قول الأخيار.
[١] في الأصل (الجايز)
[٢] في الأصل (بالسخريا)
[٣] في الأصل (خايف)
[٤] المسافي : الأماكن الموحشة والمرتفعة ، حيث تسفي الريح رمالها وترابها
[٥] في الأصل (تهدمه)
[٦] ما بين حاصرتين إضافة من كتاب الفتح المبين لابن رزيق (ص ٢٤٤)
[٧] في الأصل (خايفا)
[٨] في الأصل (من في الحصن) والصيغة المثبتة من كتاب الفتح المبين لابن رزيق (ص ٢٤٤) وهي أكثر تمشيا مع المعنى
[٩] أى للإمام راشد بن الوليد
[١٠] في الأصل (يد)
[١١] في الأصل (إذا)
[١٢] في في الأصل (ولا حمدو)