تاريخ أهل عمان - دكتور سعيد عبد الفتاح عاشور - الصفحة ١٤١ - أئمة القرن الحادي عشر
وأظهر الله إمام المسلمين على جميع الباغين. فأخرجهم من ديارهم ، وابتزهم من قرارهم [١] ، واستوثق مردتهم ، وأهان عزيزهم ، وقمع ظالمهم ، ومنع غاشمهم وأمكنه الله منهم ، وأعانه عليهم ، وأيده بنصره ، وأمده بتوفيقه ، حتى استقام الإسلام وظهر ، وخفى الباطل واستتر. وأفشى [٢] العدل بعمان وانتشر ، فعم البدو والحضر.
ولم يبق إلا طائفة [٣] من النصارى ، متحصنين بسور مسكد ، بعد أن نصب لهم الحرب [م ٣٦٤] ، حتى وهنوا وضعفوا. ووهى سلطانهم وتفرقت أعوانهم ، وكاد الموت والقتل يأتي على أكثرهم.
فتوفاه الله [٤] وجميع أهل الخير عنه راضون ، وكانت وفاته يوم الجمعة لعشر ليال خلون من شهر ربيع الآخر ، من سنة تسع وخمسين سنة [بعد الألف][٥] من الهجرة. كما قال الشاعر في تاريخه :
| فبالجمعة الزهراء مات ابن مرشد | لعشر من الشهر الربيع المؤخر | |
| وخمسون مع تسع وألف تصرمت | لهجرة هادينا النبي المطهر |
وكانت مدة ملكه ستا وعشرين سنة وقبره في نزوى مع مساجد العباد وقبره مشهور داخل القبة ، والله أعلم.
[١] كذا في الأصل. وفي كتاب الفتح المبين لابن رزيق (ص ٢٧٩) جاءت العبارة (من قراهم)
[٢] في الأصل (وأفشا)
[٣] في الأصل (طايفة)
[٤] يعني الإمام ناصر بن مرشد
[٥] ما بين حاصرتين إضافة لضبط المعنى.