الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين
(١)
مقدمة المؤلّف
٥ ص
(٢)
الدعاء الثاني من الصحيفة السجّاديّة
٢١ ص
(٣)
في وجوب أو إستحباب الصّلاة على محمّد وآل محمّد
٢٣ ص
(٤)
في فضل الصّلاة على محمّد وآل محمّد
٢٩ ص
(٥)
في إشتقاق لفظ محمد
٣٢ ص
(٦)
في زوجات النبي
٣٧ ص
(٧)
في بيان معنى القرون السالفة
٣٩ ص
(٨)
في أنّ المراد من الأُمّة الماضية أُمّة محمّد
٤١ ص
(٩)
في معنى الشيء
٤٢ ص
(١٠)
في بيان قدرة الله عزّوجلّ
٤٥ ص
(١١)
في إنكار الأُمم تبليغ الأنبياء
٥٣ ص
(١٢)
في إعتبار العدالة في الشهود
٥٧ ص
(١٣)
في فضيلة تكثير أُمّة محمّد
٦١ ص
(١٤)
في بيان معنى الوحي في اللغة
٦٢ ص
(١٥)
في بيان معنى الصفوة
٦٥ ص
(١٦)
في بيان معنى الرّحمة
٦٦ ص
(١٧)
في بيان معنى الخير
٦٩ ص
(١٨)
في قرار جسده
٧١ ص
(١٩)
في معنى الرحم
٧٥ ص
(٢٠)
في معنى لفظ الجحود
٧٨ ص
(٢١)
في بيان المراد من الأبعدين والأقربين
٨٠ ص
(٢٢)
في ما لا قاه
٨١ ص
(٢٣)
في بيان المراد من الدعوة
٨٥ ص
(٢٤)
في هجرته
٨٧ ص
(٢٥)
في أفضليّة الصّلاة في مسجد الحرام
٩١ ص
(٢٦)
في أقسام الكفر
٩٣ ص
(٢٧)
في معنى جملة استتبّ له الأمر
٩٨ ص
(٢٨)
في معنى لفظ نهد
٩٩ ص
(٢٩)
في الذين غزاهم
١٠١ ص
(٣٠)
في أقسام الشرك
١٠٦ ص
(٣١)
في بيان معنى لفظي المنزلة والمرتبة
١٠٩ ص
(٣٢)
في معنى الشّفاعة
١١٤ ص
(٣٣)
في معنى الوعد والوعيد
١٢١ ص
(٣٤)
فيمن جاء بالحسنة فله عشر أمثالها
١٢٥ ص
(٣٥)
الفهارس
١٢٧ ص
(٣٦)
فهرست الآيات الكريمة
١٢٩ ص
(٣٧)
فهرست الأحاديث الشريفة
١٣٩ ص
(٣٨)
فهرست الموضوعات
١٤٧ ص
(٣٩)
مصادر التحقيق
١٤٩ ص

الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٨٣ - في ما لا قاه

يزيل عنها ظلمة الجهل ويجعلها قابلة لنور العلم ، فيفيض عليها الحقائق العلميّة والمعارف اليقينيّة ، هذا مع تفاوت مراتب الأذهان في قبول التعليم ، وتباين الفطن والأفهام في الإستعداد للتفهيم ، وفي ذلك من التعب والمشقّة ما لا خفاء به ، ألا ترى أنّ طبيب البدن يشقّ عليه علاج الأمراض الصعبة كحمى الدق والسل ، والمرض المزمن ما لا يشقّ عليه غيرها ، خصوصاً إذا كثرت عليه المرضى واختلفت أمزجتهم في قبول الدواء ، فإنّ الأنبياء : ومن يقوم مقامهم أطبّاء النفوس المبعثون لعلاج أمراضها ، كما أنّ الحكماء أطبّاء الأبدان المخصوصون بمداواتها لغاية بقائها على صلاحها أو رجوعها إلى العافية من أمراضه.

رئي المسيح ٧ خارجاً من بيت فاجرة مجاهرة بالفجور ، فقيل : يا روح الله ما تصنع ها هنا؟ فقال : إنّما يأتى الطبيب المرضى [١].

الرابع : إشتغاله حال التبليغ والدعوة بالخلق عن الخلق ، والإلتفات من المقام الأسنى إلى المقام الأدنى ، فإنّه صلى الله عليه واله لمّا كان دائم التوجّه إلى الملأ الأعلى ، مستغرقا في الإلتفات إليه ، مرتبطاً به أشدّ الإرتباط ، مقبلاً عليه وكان مع ذلك منصوباً لتشريع الشريعة ، وتأسيس الملّة ، وإرشاد الخلائق ، وإفادة الحقائق ، لم يكن له بدّ من النزول عن ذلك المقام العلوي إلى هذا العالم السفلي ، فكان يجد عند ذلك من الجهد والتعب والمشقّة والنصب ما لا مزيد عليه ، ومن هنا قال ٦ : «إنّه لَيُغَان على قلبي وإنّي لأستغفر الله في اليوم مائة مرّة» [٢].

قوله ٧ : «وشغلها بالنصح لأهل دعوتك» الشغل بالضمّ وبضمتين :


[١] ـ لم نعثر عليه.

[٢] ـ سنن أبي داود : ج ٢ ، ص ٨٤ ، ح ١٥١٥.