الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٧٦ - في معنى الرحم
ثم سمّيت القرابة رحماً الكونهم يرجعون إلى رحم واحدة. واختلف العلماء : في تحقيق معناها.
فقيل : هي خلاف الأجنبي فتعمّ القرابة والوصلة من جهة الولاء ، ذكره الفيومي في المصباح [١].
وقيل : هي قرابة الرجل من جهة طرفيه آباؤه وإن علوا ، وأبناؤه وإن سفلوا ، وما يتّصل بالطرفين من الأعمام والعمات والإخوة والأخوات وأولادهم.
وقيل : الرحم التي تجب صلتها كلّ رحم بين اثنين لو كان أحدهما ذكراً لم يتناكحا ، فعلى هذا لا يدخل أولاد الأعمام وأولاد الأخوال.
وقيل : هي نسبة وإتّصال بين المنتسبين تجمعهما رحم واحدة.
قيل : وهذا يشبه أن يكون دوريّاً وليس بدوريّ ، لأنّ الرحم الواقعة في التعريف بمعنى موضع تكوين الولد ، فلا دور وهذا معنى قول بعضهم : هي عام في كلّ من يجمع بينك وبينه نسب وإن بعد ، وهو أقرب إلى الصواب.
ويدلّ عليه ما رواه : علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى : «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ» [٢] أنها نزلت في بني اُميّة [٣].
ويؤيّده روايات أُخر.
وفي هذه الفقرات : إشارة إلى ما فعله ٦ مع قومه وعشيرته ، و
[١] ـ المصباح المنير : ص ٢٢٣.
[٢] ـ محمّد : ٢٢.
[٣] ـ تفسير القمي : ج ٢ ، ص ٣٠٨.