الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٦٢ - في بيان معنى الوحي في اللغة
| أَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ وَنَجِيبِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَصَفِيِّكَ مِنْ عِبَادِكَ. |
أصل «أَللَّهُمَّ» يا الله ، حذف حرف النداء وعوّض عنه الميم ، ولذلك لا يجمع بينهما إلاّ ضرورة كقول الشاعر :
| إني إذا ما حَدَثٌ ألمّا | أقول يا أَللَّهُمَّ يا أَللَّهُمَّا [١] |
وإنّما اُخّرت الميم تبرّكاً باسمه تعالى ، وخصّت بذلك دون غيرها لأنّ الميم عهد زيادتها آخراً ، كميم زرقم للشديد الزرقة ، هذا مذهب البصريّين.
وذهب الكوفيّون إلى أنّ الميم ليست عوضاً ، بل بقيّة من جملة محذوفة وهي اُمّنَا بخير.
قال الرضي : وليس بوجه لأنّك تقول : أَللَّهُمَّ لا تؤمّهم بخير [٢].
وقال أبو علي : ولأنَّه لو كان كما ذكر لما حسن ، أَللَّهُمَّ أمَّنَا بخير ، وفي حسنه دليل على أنّ الميم ليست مأخوذة منه ، إذ لو كان كذلك لكان تكريراً [٣].
وقال بعضهم : أصل أَللَّهُمَّ : يا الله المطلوب للمهمّ ، فحذف حرف النداء لدلالة الطلب والإهتمام عليه مع قيامه مقامه ، ثمّ اقتصر من لفظي الصّفتين بأوّل الأوّل وآخر الثاني واُدغم أحدهما في الآخر.
قوله ٧ : «أمينك على وحيك» الأمين : فعيل من الأمانة ، فهو إمّا
[١] ـ شرح الكفاية في النحو للرضي : ج ١ ، ص ١٤٦.
[٢] ـ شرح الكافية في النحو للرضي : ج ١ ، ص ١٤٦.
[٣] ـ لم نعثر عليه.