الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٣٠ - في فضل الصّلاة على محمّد وآل محمّد
الضمير المجرور من دون إعادة الخافض ، مبني على مذهب الكوفيين ، ويونس ، والأخفش من البصريّين ، من عدم وجوب إعادة الخافض في ذلك خلافاً لجمهور البصريين واختاره الشلوبين ، وصحّحه ابن مالك ، وأبو حيّان وجرى عليه ابن هشام في شرح الشذور [١].
والتوضيح لثبوت ذلك في فصيح الكلام كقراءة حمزة : «وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ» [٢] بخفض الأرحام [٣] عطفاً على الضمير المخفوض بالباء ، وحكاية قطرب : ما فيها غيره وفرسه بخفض الفرس عطفاً على الهاء المخفوضة بإضافة غير إليها وقول الشاعر :
فاذهب فما بك والأيّام من عجب [٤]
بخفض الأيّام عطفاً على الكاف المخفوضة بالباء ، وإلى ذلك أشار ابن مالك بقوله في الخلاصة :
| وعود خافضٍ لَدى عَطْف عَلى | ضَمير خَفْض لازِماً قَدْ جُعِلا | |
| وَليْسَ عِنْدِي لازِماً إذْ قَد أتى | في النّثْرِ والنّظمِ الصَحيح مثبتاً [٥] |
أمَا ما زعمه بعضهم : من أنّ الشيعة تلتزم عدم إعادة الخافض وهو
[١] ـ شذور الذهب : ص ٣٣٢.
[٢] ـ النساء : ١.
[٣] ـ مجمع البيان : ج ٣ ـ ٤ ، ص ١.
[٤] ـ مجمع البيان : ج ٣ ـ ٤ ، ص ٢ ، أنشده سيبويه ، وصدر البيت :
فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا.
[٥] ـ كتاب السيوطي : ص ١٦٧ ـ ١٦٨.